عنوان الفتوى: قضاء الصلاة على المرأة إذا حاضت بعد دخول الوقت

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

هل علي إعادة الصلاة بعد الطهارة من الدورة الشهرية؟ لأنني قد قرأت أنه إذا دخل علي وقت الصلاة ونفس الوقت جاءتني الدورة الشهرية فإنه يجب قضاء هذه الصلاة، وإذا كان هذا الأمر صحيحاً فأنا لا علم لي بهذا الأمر فكيف أعلم بأوقات الصلاة السابقة التي قد تكون قد فاتتني في حضور الدورة الشهرية؟ و أيضا بعد الطهارة منها في أي وقت يجب علي قضاء الصلوات؟

نص الجواب

رقم الفتوى

5625

17-يونيو-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فجزاكِ الله خيراً أيتها السائلة الكريمة على سؤالكِ، وزادك حرصاً، وبارك فيك.

واعلمي أن المرأة إذا أتاها الحيض قبل غروب الشمس بحيث تدرك قدر ما تصلي فيه خمس ركعات، أو أتاها الحيض ليلاً بحيث تدرك قبل طلوع الفجر قدر ما تصلي فيه أربع ركعات فإنها يسقط عنها قضاء الصلاة التي دخل الحيض عليها في وقتها، ولا يجب عليها أن تقضيها، إلا أنها تأثم بتعمد تأخير الصلاة لأجل إسقاط الصلاة بعذر الحيض كما عند السادة المالكية.

قال الشيخ النفراوي المالكي رحمه الله في الفواكه الدواني: (وَإِذَا حَاضَتْ) أَوْ نَفِسَتْ (لِهَذَا التَّقْدِيرِ) وَهُوَ الْخَمْسُ فِي النَّهَارِ بِعُذْرٍ مِنْ الطُّهْرِ أَوْ الْأَرْبَعُ فِي اللَّيْلِ مَعَ زَمَنِ الطُّهْرِ (لَمْ تَقْضِ مَا حَاضَتْ فِي وَقْتِهِ) بَلْ يَسْقُطُ عَنْهَا الصَّلَاتَانِ .

قَالَ خَلِيلٌ: وَأُسْقِطَ عُذْرٌ حَصَلَ غَيْرَ نَوْمٍ وَنِسْيَانِ الْمُدْرِكِ، وَإِنَّمَا قُلْنَا بَعْدَ زَمَنِ الطُّهْرِ لِمَا قَالَهُ الْأُجْهُورِيُّ أَنَّ الْمَذْهَبَ: أَنَّهُ يُقَدِّرُ الطُّهْرَ فِي جَانِبِ السُّقُوطِ كَمَا يُقَدِّرُ فِي جَانِبِ الْإِدْرَاكِ، وَقَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ عُمَرَ: وَسَوَاءٌ أَخَّرَتْ الْمَرْأَةُ الصَّلَاةَ عَمْدًا أَوْ نِسْيَانًا أَوْ رَجَاءَ أَنْ تَحِيضَ فِي وَقْتِهِمَا حَتَّى لَا تَقْضِيَهُمَا إلَّا أَنَّهَا تَأْثَمُ فِي الْعَمْدِ .اهـ

وعليه: فإذا أتاك الحيض بعد ساعة من دخول وقت الظهر فلا قضاء عليك بعد طهركِ من الحيض، كما لا يلزمك أيضاً قضاء ما فات من الصلاة بنفس العذر، والله أعلم.

  • والخلاصة

    إذا أتاك الحيض بعد دخول وقت الظهر مثلاً فلا قضاء عليك بعد طهركِ من الحيض، كما لا يلزمك أيضاً قضاء ما فات من الصلاة بنفس العذر، والله أعلم.