عنوان الفتوى: أيهما أفضل صدقة السر أم الجهر؟

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

أريد تفسيراً مفصلاً عن الصدقة في الخفاء؟ وكيف تكون؟

نص الجواب

رقم الفتوى

5580

05-يونيو-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فالصدقة لها حالتان:

الأولى أن تكون جهرا وذلك بأن يقدمها المتصدق إلى المحتاج أمام الآخرين.

الثانية: أن تكون سرا وذلك بأن يقدمها خُفْية بحيث لايطلع على ذلك إلا المتصدق عليه والله تعالى عالم الغيب والشهادة. 

وبينهما مفاضلة ففي إسرارها فائدة الإخلاص والنجاة من الرياء، وفي إظهارها فائدة الاقتداء وترغيب الناس في الخير، ولكن فيه آفة الرياء، قال تعالى: {إن تبدوا الصدقات فنعما هي وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم}[البقرة:271]، ومن هنا اختلف العلماء فيما هو الأفضل في صدقة التطوع فقال قوم: السر أفضل من العلانية وإن كان في العلانية قدوة، وقال قوم: السر أفضل من علانية لا قدوة فيها، أما العلانية للقدوة فأفضل من السر.

والصواب: أن الأصل هو الإسرار للآية التي ذكرناها ولقول النبي صلى الله عليه وسلم:" سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله . . . وذكر منهم رجلا تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه" . قال النووي رحمه الله في شرح مسلم وفي هذا الحديث فضل صدقة السر، قال العلماء: وهذا في صدقة التطوع فالسر فيها أفضل؛ لأنه أقرب إلى الإخلاص وأبعد من الرياء. وأما الزكاة الواجبة فإعلانها أفضل، وهكذا حكم الصلاة فإعلان فرائضها أفضل، وإسرار نوافلها أفضل؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: " أفضل الصلاة صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة"، وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم:" أن صدقة السر تطفئ غضب الرب"، رواه الترمذي وحسنه. 

وإذا قدر العبد على الإخلاص مع الإظهار وكان في الإظهار مصلحة ففي هذه الحالة الخاصة يفضل الجهر ليقتدى بالمتصدق في ذلك، والله أعلم.

 

 

 

  • والخلاصة

    صدقة السر أفضل من الجهر إلا إذا كان في الجهر مصلحة مع الإخلاص ففي تلك الحالة يكون أفضل.