عنوان الفتوى: حكم ذبح الأنعام بعد كسرها بحادث

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

هل يجوز ذبح أي نوع من الماشية (بقر أو إبل أو ماعز) بعد تعرضه لحادث سيارة وإصابته بكسر أو عاهة؟ هل يجوز أكل لحمه؟ 

نص الجواب

رقم الفتوى

5579

01-يونيو-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فاعلم يا أخي السائل الكريم بارك الله بك وجزاك الله خيراً، وجعلك من عباده الصالحين: أن الحيوان المأكول الذي تعرض لحادث أدى إلى كسر أو عاهة يجوز ذبحه وأكل لحمه، وإن أيس من حياته، ما لم تنفذ الإصابة إلى مقتَل، فإن أصيب الحيوان في مقتل فلا تنفع فيه الذكاة (الذبح الشرعي)، وكان ميتة، ومن أمثلة المقاتِل: انقطاع النخاع وهو المخ الذي في عظم الرقبة والصلب، وكانتثار الدماغ، وكانتثار الحشوة وهي كل ما حواه البطن من كبد وطحال ورئة وأمعاء وكلى وقلب.

 قال الدردير في الشرح الكبير في الفقه المالكي: ((....(وأُكل المُذكَّى وإن أيس من حياته) بحيث لو ترك لمات بسبب مرض أو تردية من شاهق لم ينفذ مقتله..... ولما أوهم قوله: وإن أيس من حياته شموله لمنفوذة المقاتل مع أن ذكاتها لغو اتفاقا استثناها مشيراً لتفسير الآية بقوله: (إلا الموقوذة) أي المضروبة بحجر أو عصا (وما) ذكر (معها) في الآية قبلها أو بعدها كالمنخنقة بحبل ونحوه والمتردية من شاهق أو في بئر أو حفرة والنطيحة من أخرى وما أكل بعضها السبع (المنفوذة) بعض (المقاتل) فلا تعمل فيها الذكاة، فإن لم تكن منفوذة مقتل عملت فيها وجرى على ما تقدم من الحركة القوية وسيل الدم، وذهب الشافعي إلى أنها تعمل فيها الذكاة مطلقا منفوذة المقاتل أم لا متى كان فيها حياة مستقرة)).

جاء في أسنى المطالب في الفقه الشافعي: ((...(فإن جرح الحيوان أو سقط عليه سيف) أو نحوه وفي نسخة سقف (وبقيت فيه حياة مستقرة، ولو) عرفت (بشدة الحركة) أو انفجار الدم (فذبحه حل)، وإن تيقن هلاكه بعد ساعة (وإلا) أي، وإن لم تكن فيه حياة مستقرة (فلا) يحل لوجود ما يحال عليه الهلاك مما ذكر وروى الشيخان أنه صلى الله عليه وسلم قال لأبي ثعلبة الخشني:" وما صدت بكلبك الذي ليس بمعلم فأدركت ذكاته فكل". 

فالمعتبر عند الشافعية لحل الأكل من الذبيحة أن يدركها وبها حياة مستقرة، سواء أكانت إصابتها في مقتل أم لا، وأما عند المالكية فالمعتبر لحل الذبيحة ألا تكون إصابة الحيوان في مقتل، والله أعلم.

  • والخلاصة

    يجوز ذبح الحيوان الذي تعرض لحادث أدى إلى كسر أو عاهة، ويجوز الأكل منه وإن أيس من حياته ما لم تكن إصابته في مقتل كالنخاع والدماغ، وإلا لم تنفع فيه الذكاة وكان كالميتة، عند المالكية، والله أعلم.