عنوان الفتوى: هل تقبض اليد مع رفع السبابة عند الدعاء بعد التشهد الأخير؟

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

هل تقبض اليد مع رفع السبابة عند الدعاء بعد التشهد الأخير؟  

نص الجواب

رقم الفتوى

5541

25-مايو-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فقبض اليد في التشهد الأخير وصورتها أن يقبض ثلاثة أصابع وهى الوسطى والخنصر وما بينهما ويبسط المسبحة ويجعلها جانبها على هيئة العاقد ثلاثة وعشرين، والإشارة بالإصبع عند التشهد عند قوله إلا الله، وهذه الهيئة من السنن الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم،

فقد روى أحمد والنسائي وأبو داود وغيرهم عن وائل بن حجر رضي الله عنه أنه قال في صفة صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم: ثم قعد فافترش رجله اليسرى ووضع كفه اليسرى على فخذه وركبته اليسرى، وجعل حد مرفقه الأيمن على فخذه اليمنى، ثم قبض ثنتين من أصابعه وحلق حلقة ثم رفع إصبعه فرأيته يحركها يدعو بها،

فقد جاء في  مواهب الجليل(وَأَمَّا فِي جُلُوسِهِ فِي التَّشَهُّدَيْنِ فَيَبْسُطُ الْيُسْرَى وَيَقْبِضُ الْيُمْنَى وَصُورَةُ مَا يَفْعَلُ أَنْ يَقْبِضَ ثَلَاثَةَ أَصَابِعَ وَهِيَ الْوُسْطَى وَالْخِنْصِرُ وَمَا بَيْنَهُمَا وَيَبْسُطَ الْمُسَبِّحَةَ وَيَجْعَلَ جَانِبَهَا مِمَّا يَلِي السَّمَاءَ وَيَمُدَّ الْإِبْهَامَ عَلَى الْوُسْطَى وَهُوَ كَالْعَاقِدِ ثَلَاثَةً وَعِشْرِينَ انْتَهَى ... وَيُشِيرُ بِهَا فِي التَّوْحِيدِ عِنْدَ " أَلَّا " لَا عِنْدَ " لَا " انْتَهَى)

فقد جاء في حاشية العدوي على شرح الكفاية ما نصه: (وَأَمَّا كَيْفِيَّةُ وَضْعِ الْيُمْنَى فَأَشَارَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ : ( وَيَقْبِضُ أَصَابِعَ يَدِهِ الْيُمْنَى وَيَبْسُطُ ) أَيْ يَمُدُّ ( السَّبَّابَةَ )... وَتُسَمَّى أَيْضًا الدَّاعِيَةَ لِأَنَّهُ يُشَارُ بِهَا عِنْدَ الدُّعَاءِ وَالْمُسَبِّحَةَ لِأَنَّهُ يُسَبَّحُ بِهَا وَمِذَبَّةً لِلشَّيْطَانِ) ،  

وقال الإمام البيهقي رحمه الله: يحتمل أن يكون مراده بالتحريك الإشارة بها لا تكرار تحريكها، حتى لا يعارض حديث ابن الزبير عند أحمد وأبي داود والنسائي وابن حبان في صحيحه بلفظ: "كان يشير بالسبابة ولا يحركها، ولا يجاوز بصره إشارته". قال الحافظ: وهذا الحديث أصله في مسلم في قوله: ولا يجاوز بصره إشارته والحديث الذي في مسلم من رواية ابن الزبير فيه: وضع يده اليمنى على فخذه اليمنى وأشار بإصبعه.

 فالحاصل أن أصل الإشارة بالإصبع ثابت وقد اختلف أهل العلم في كيفية التحريك على ثلاثة أقوال:

 1- أنه يحركها دائما

 2- أنه يحركها إذا مر باسم الله وعند الدعاء.

 3- أنه لا يداوم على التحريك بل يشير مرة واحدة.

وعلى كل فالخطب يسير، ولعل أقرب الأقوال إلى الصواب أن تحرك دائما تحريكا متأنياً، والله أعلم.

  • والخلاصة

    قبض اليد في التشهد الأخير وصورتها أن يقبض ثلاثة أصابع وهى الوسطى والخنصر وما بينهما ويبسط المسبحة ويجعلها جانبها على هيئة العاقد ثلاثة وعشرين، والإشارة بالإصبع عند التشهد عند قوله إلا الله، وهذه الهيئة من السنن الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم. والله أعلم