عنوان الفتوى: التشكيك بإيمان الناس!!

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

ما حكم مُنْ يكثر انتقاده للآخرين والتشكك في إيمانهم وصدق نياتهم؟  

نص الجواب

رقم الفتوى

5517

20-مايو-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فالمطلوب من المسلم أن يكون حريصا على الإصلاح والألفة بينه وبين المسلمين ولا مانع من النقد البناء فهو لا يفسد الود بل يزيده ولكن الإكثار منه واستعماله بوسائل وطرق لا تناسب المقام قد يؤدي إلى الفساد في القلوب ونرشد هنا إلى التالي:

1- أن يحس المنتقد أن النقد لإصلاح خطئه لا انتقاصه والتشهير به واحتقاره.

2-أن يكون بالرفق والحكمة.

أن يكون على الانفراد ما أمكن وقد روي عن الشافعي أنه قال:

                         تعمدني بنصحك في انفرادي          وجنبني النصيحة في الجماعة

                          فإن النصح بين الناس نوع           من التوبيخ لا أرضى استماعه

                         فإن خالفتني وعصيت أمري            فلا تجزع إذا لم تعط طاعة.

وأما التشكيك في الإيمان والحكم على النيات فهذا مما لا يجوز لأن هذا الأمور خفية لا يطلع عليها إلا الله تعالى ولا يحكم على الشخص إلا بحسب ما يظهر منه ففي الصحيحين عن أسامة بن زيد رضي الله عنهما قال: بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الحرقة فصبحنا القوم فهزمناهم، ولحقت أنا ورجل من الأنصار رجلاً منهم فلما غشيناه قال: لا إله إلا الله، فكف الأنصاري فطعنته برمحي حتى قتلته، فلما قدمنا بلغ النبي صلى الله عليه وسلم، فقال:" يا أسامة أقتلته بعدما قال لا إله إلا الله؟ قلت: كان متعوذاً، فما زال يكررها حتى تمنيت أني لم أكن أسلمت قبل ذلك اليوم.

وفي صحيح مسلم أن خَالِدا قال للنبي صلى الله عليه وسلم: وَكَمْ مِنْ مُصَلٍّ يَقُولُ بِلِسَانِهِ مَا لَيْسَ فِى قَلْبِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:" إِنِّى لَمْ أُومَرْ أَنْ أَنْقُبَ عَنْ قُلُوبِ النَّاسِ وَلاَ أَشُقَّ بُطُونَهُمْ".

وعليه نرى أن تنصحوا الشخص الذي يكثر النقد ويحكم على النيات برفق وحكمة عسى الله أن يهديه للصواب، والله أعلم.

  • والخلاصة

    كثرة النقد وبطريق وأسلوب غير مناسبين سبب للفرقة والشقاق وكذلك الحكم على النيان والبواطن ومن يقوم بذلك ينبغي نصحه وإرشاده.