عنوان الفتوى: الهداية من الله وعلينا النصح

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

لدي صديق مقرب ذو أخلاق حسنة اكتشفت مؤخرا أنه قد ترك الدين الإسلامي و أصبح لا يؤمن بأي إله أو دين، واجهته وحاولت إعادته إلى الصواب ولازلت أدعوه؛ لكنه لا يستجيب فما أنا فاعل؟ إني في حيرة هل أقاطعه ولا أصاحبه بعد الآن أم ماذا أرجو الإجابة فقلبي يتفطر لهذا؛ إنه صديق مقرب جداً للأسف؟

نص الجواب

رقم الفتوى

5502

26-مايو-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فنسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يثبتنا وإياك على دينه وأن يرد صديقك إليه ردا جميلا عاجلا غير آجل فبيده تقليب القلوب وتصريفها، والمطلوب منك أن تستعمل الوسائل والأساليب التي قد تنفع صديقك وتعيده إلى روضة الإيمان والصلة بالله جل جلاله ومن تلك الوسائل:

1- النصيحة والإرشاد بحكمة ورفق ولين وعدم مقاطعته.

2- جلب آخرين لنصيحته فلعله يتأثر بتعدد الناصحين المخلصين.

3- تلمس الشبهات التي طرأت عليه وإيجاد الحلول لها عبر سؤال المشايخ المختصين ثم عرض ذلك عليه.

4- الدعاء له بظهر الغيب.

5- مقاطعته إذا كانت المقاطعة ستؤثر فيه، أما إذا كانت ستزيده بعدا فالأولى القرب منه مع نصحه كما سبق وقد روى أصحاب السنن عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:" المؤمن الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم خير من المؤمن الذي لا يخالط الناس ولا يصبر على أذاهم".
وليس عليك أكثر من ذلك فالله جل جلاله قد قال لنبيه صلى الله عليه وسلم: {إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ }[القصص:56]، والله أعلم.

  • والخلاصة

    استعمل الأسلوب الأمثل مع صديقك فإن كان التواصل معه يرده إلى الدين فتواصل معه، وإن كانت مقاطعته تؤثر فيه وتدعوه لمراجعة نفسه فقاطعه، وعليه فليكن هدفك هو إصلاحه واستعمال الوسائل التي تخدم هذا الهدف، والله يوفقك ويسددك.