عنوان الفتوى: الإيمان بالقضاء والقدر

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

أليس صحيحاً أن الإنسان عندما يولد يكتب له رزقه في هذه الدنيا ؟ لكن أمي لا تقتنع وتصر علي كي أذهب معها إلى الحفلات وتقول لي: ( لكي يأتي نصيبك ). أوليس الله قد كتب لي نصيبي وسيأتيني حيث أكون، فهل أنا على صواب أم أمي ؟

نص الجواب

رقم الفتوى

549

07-أبريل-2008

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فبارك الله فيك أختي الكريمة ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يرزقك زوجاً تكونين سبب سعادته ويكون سبب سعادتك إنه سميع مجيب ، واعلمي أختي الكريمة أن كل ما في هذه الدنيا مقدر من الله سبحانه وتعالى وأن الإنسان عند نفخ الروح فيه يبعث الملك ويؤمر من الله سبحانه بأن يكتب أربع كلمات : بكتب رزقه وأجله وعمله وشقي أم سعيد ؟ كما بين ذلك الحديث النبوي الذي رواه سيدنا عبدالله بن مسعود رضي الله عنه حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الصادق المصدوق قال :" إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوماً ثم يكون علقة مثل ذلك ثم يكون مضغةً مثل ذلك ثم يبعث الله ملكاً فيؤمر بأربع كلمات ويقال له : اكتب عمله ورزقه وأجله وشقي أو سعيد، ثم ينفخ فيه الروح فإن الرجل منكم ليعمل حتى ما يكون بينه وبين الجنة إلا ذراع فيسبق عليه كتابه فيعمل بعمل أهل النار ويعمل حتى ما يكون بينه وبين النار إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنة ". رواه البخاري .

ولكن هذا أختي الكريمة لا ينافي الأخذ بالأسباب فأنت عندك حق وكلامك صحيح من باب الإيمان بالقضاء والقدر الذي هو من أركان الإيمان وكلام أمك صحيح من باب الأخذ بالأسباب فإن طلبت منك الذهاب معها إلى الحفلات المنضبطة بالضوابط الشرعية فأطيعيها واذهبي معها مع اليقين بأنه لن يصيبك إلا ماكتب الله لك فلا تحزني ولا تجزعي وأطيعي أمك وبريها ولا تعصي أمرها إن لم تدعك إلى معصية وسؤالك عن الصواب هل هو معك أم مع أمك فكلاكما في كلامه صواب والله تعالى أعلم .

  • والخلاصة

    رزق الإنسان وأجله وعمله مقسوم ولكن ذلك لا يمنعه من الأخذ بالأسباب. والله تعالى أعلم .