عنوان الفتوى: تكلف الزوج نفقة زيارة زوجته لأهلها

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

أريد السفر لزيارة أخي المريض وأمي، وزوجي يقول لي من مالك رغم أنني لا أعمل، وأخي ساعدني كثيراً في تربية أولادي خمسة عشر عاماً كان زوجي مسافراً، وأخيرا وافق أن يعطيني مما معه من فلوس المهر.

نص الجواب

رقم الفتوى

5487

04-يونيو-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فجزاكِ الله خيراً أيتها الأخت السائلة على سؤالكِ، وزادكِ حرصاً، وبارك فيك.

واعلمي أن الزوج ليس له أن يمنع زوجته من بر والديها وصلة رحمها، فلها الحق في زيارة أمها أو أخيها، كما نص على هذا فقهاء السادة المالكية.

قال الشيخ الموَّاق المالكي رحمه الله في التاج والإكليل: وَفِي الْعُتْبِيَّةِ: لَيْسَ لِلرَّجُلِ أَنْ يَمْنَعَ زَوْجَهُ مِنْ الْخُرُوجِ لِدَارِ أَبِيهَا وَأَخِيهَا وَيُقْضَى عَلَيْهِ بِذَلِكَ خِلَافًا لِابْنِ حَبِيبٍ ... وَسُئِلَ أَيْضًا ـ أي مالك ـ عَنْ الْمَرْأَةِ يَغِيبُ عَنْهَا زَوْجُهَا فَيَمْرَضُ أَخُوهَا أَوْ أُمُّهَا أَوْ أُخْتُهَا فَتُرِيدُ أَنْ تَأْتِيَهُمْ تَعُودُهُمْ وَلَمْ يَأْذَنْ لَهَا زَوْجُهَا حِينَ خَرَجَ قَالَ : لَا بَأْسَ بِذَلِكَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ وَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ لَهَا زَوْجُهَا حِينَ خَرَجَ.

ومع ذلك فلا يجب على الزوج أن يتكلف نفقة زيارة زوجته لأهلها، فهذا النوع من النفقة لا يجب على الزوج

فإن امتنع الزوج عن دفع هذه النفقة لزوجته فلها أن تأخذ منه من مهرها المؤخر إن كان لها مهر مؤخر، وعليه أن يدفع لها  من هذا المهر فهو حقها.

ومع أن نفقة زيارة الزوجة لأهلها لا تجب على الزوج، ولكن من حسن العشرة أن يعين الزوج زوجته على طاعة الله، وييسر لها سبل الوصول إليها كالصلاة والحج وصلة الأرحام وبر الوالدين وغير ذلك، وقد ندب الشرع إلى صلة الأرحام ورتب على ذلك الأجر الكثير.

كما أن المروءة تقتضي أن يتكلف الزوج هذه النفقة عن زوجته طالما كان مقتدراً وميسور الحال، وقد ذكرتِ أختي السائلة في سؤالكِ أن أخاك ساندكِ أنت وأولادك كثيراً، وكم دفع إليكم من المال طيلة خمسة عشر عاماً هي مدة سفر زوجكِ، ولعل في إعانة الزوج لزوجته على زيارة أخيها وأمها شيء من ردِّ الجميل ولو كان قليلاً، والله أعلم.

  • والخلاصة

     المروءة تقتضي أن يتكلف الزوج هذه النفقة عن زوجته طالما كان مقتدراً وميسور الحال، ولعل في إعانة الزوج لزوجته على زيارة أخيها وأمها شيء من ردِّ الجميل لأخيها ولو كان قليلاً، والله أعلم.