عنوان الفتوى: تسمية الشاطبي لكتابه ب"الموافقات"

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

لماذا سمى الشاطبي كتابه "الموافقات"؟ موافقة من لمن أو ماذا لماذا؟ وجزاكم الله خيراً.

نص الجواب

رقم الفتوى

54686

04-مايو-2015

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

بارك الله فيك ووفقك، واعلم أن الإمام الشاطبي سمى كتابه بالموافقات لأنه وفق به بين المشهور من مذهب المالكية برواية ابن القاسم ومذهب أبي حنيفة، والتسمية الأولى للموافقات هي "عنوان التعريف بأسرار التكليف" وهو اسم يوافق مسماه، وعنوان يوافق لحن الكتاب وفحواه، لكن لماذا أعرض الإمام الشاطبي عن هذا الاسم الجميل، وأتى بالتسمية الجديدة:"الموافقات"؟

ذلك أوضحه الشاطبي نفسه حيث يقول:

(..ولأجل ما أودع فيه من الأسرار التكليفية المتعلقة بهذه الشريعة الحنيفية، سميته بـ"عنوان التعريف بأسرار التكليف"، ثم انتقلت عن هذه السيماء لسند غريب، يقضي العجب منه الفطن الأريب، وحاصله أني لقيت يوما بعض الشيوخ الذين أحللتهم مني محل الإفادة، وجعلت مجالسهم العلمية محطا للرحل ومناخا للوفادة، وقد شرعت في ترتيب الكتاب وتصنيفه، ونابذت الشواغل دون تهذيبه وتأليفه؛ فقال لي: رأيتك البارحة في النوم، وفي يدك كتاب الموافقات ألفته فسألتك عنه، فأخبرتني أنه كتاب "الموافقات"، قال: فكنت أسألك عن معنى هذه التسمية الظريفة، فتخبرني أنك وفقت به بين مذهبي ابن القاسم وأبي حنيفة. فقلت له: لقد أصبتم الغرض بسهم من الرؤيا الصالحة مصيب، وأخذتم من المبشرات النبوية بجزء صالح ونصيب..).

هذا هو السبب في تسمية "الموافقات" بالموافقات، وقد تبين أنها رؤيا منامية، والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    سمى الإمام الشاطبي  كتابه بالموافقات لأنه وفق به بين المشهور من مذهب المالكية برواية ابن القاسم ومذهب أبي حنيفة، والتسمية الأولى للموافقات هي "عنوان التعريف بأسرار التكليف" وهو اسم يوافق مسماه، وعنوان يوافق لحن الكتاب وفحواه، وغيره إلى الموافقات بسبب رؤيا منامية، والله تعالى أعلم.