عنوان الفتوى: السفر عن الزوجة

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

ما حكم سفر الزوج عن زوجته من أجل العمل؟

نص الجواب

رقم الفتوى

54347

23-أبريل-2015

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

بارك الله فيك ووفقك، واعلم أنَّ سفر الزوج عن الزوجة من أجل العمل لا حرج فيه، فقد طلب الشرع من الإنسان البحث عن الرزق والسفر من أجله، كما قال تعالى: {وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ} [المزمل: 20] وقال تعالى: { هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ (15)} [الملك: 15]، ولكن عليه أن يبقى على تواصل معها ـ ولا سيما أن التواصل اليوم سهل ومتاح بدرجة عالية: صوتاً وصورة ـ وعليه أن لا يهمل الجانب المادي والحقوق المالية المترتبة لها وللأولاد إن كانوا، وعليه كذلك ألا يطيل الغيبة عنها حسب الإمكان وبما لا يسبب ضرراً للزوجة، قال العلامة المواق: (وندب تعجيل الأوبة في الموطأ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «السفر قطعة من العذاب فإذا قضى أحدكم نهمته من وجهته فليعجل إلى أهله» الباجي: يريد بلغ منها مراده وما يكفيه)، والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    سفر الزوج عن الزوجة من أجل العمل لا حرج فيه، فقد طلب الشرع من الإنسان البحث عن الرزق والسفر من أجله، ولكن عليه أن يبقى على تواصل معها ـ ولا سيما أن التواصل اليوم سهل ومتاح بدرجة عالية: صوتا وصورة ـ وعليه أن لا يهمل الجانب المادي والحقوق المالية المترتبة لها وللأولاد إن كانوا، وعليه كذلك ألا يطيل الغيبة عنها حسب الإمكان وبما لا يسبب ضرراً على الزوجة، والله تعالى أعلم.