عنوان الفتوى: النسيان وعلاجه

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

أنا متخصصة في مادة الإسلامية منذ الصغر وأنا أعلم أمورا كثيرة من خلال القراءة عن مواضيع مختلفة من قصص الأنبياء و أشراط الساعة وأمور فقهية وغيرها الكثير؛ لكن كثيرا مما أعرفه نسيته مع الأيام وأنا عمري مازال 35 عاما وأعمل معلمة إسلامية وأتعرض للكثير من الأسئلة من زميلاتي، ولكن أجد نفسي أجهل حتى أبسط الأمور من تفسير أو دعاء مشهور أو حديث، لا أعلم سبب النسيان أفيديوني بارك الله فيكم مع أن هذا الأمر يؤلمني كثيرا كما أنه يحرجني أيضا.

نص الجواب

رقم الفتوى

5431

17-مايو-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فإن النسيان من أعظم آفات العلم، وتختلف أسبابه، وتختلف تبعاً لذلك أنواع علاجه، وتفصيل ذلك على النحو التالي:

أولاً: قد يكون سبب النسيان مرضاً عضوياً، يؤدي هذا المرض إلى ضعف الذاكرة، فعلاج هذه الحالة بمراجعة أهل الاختصاص من الأطباء.

ثانياً: قد يكون سبب النسيان، انشغال القلب بأمور أخر، فعلاجه بتفريغ القلب من هذه الشواغل، لأنها حينئذ من موانع الوعي والإدراك للمعلومات.

ثالثا: قد يكون سبب النسيان اقتراف الذنوب والمعاصي، فينتج عنه فتور في القلب، وعلاجه تقوى الله تعالى والتوبة من الذنوب والمعاصي.

وقد ذكر علماء التزكية والسلوك "أن العلم نور يقذفه الله في القلب، والمعصية تطفئ  ذلك النور ولما جلس الإمام الشافعي بين يدي مالك وقرأ عليه أعجبه ما رأى من وفور فطنته وتوقد ذكائه وكمال فهمه فقال إني أرى الله قد ألقى على قلبك نورا فلا تطفئه بظلمة المعصية وقال الشافعي:

شكوت الى وكيع سوء حفظي * فأرشدني إلى ترك المعاصي.

وقال اعلم بأن العلم نور* ونور الله لايؤتاه عاصي

 هذه هي بعض أسباب النسيان وكيفية علاج كل حالة، والله أعلم.

رابعاً: قد يكون النسيان مساً من الشيطان، فعلاجه الإكثار من ذكر الله تعالى وتلاوة القرآن والرقى الشرعية.

  • والخلاصة

    النسيان أسبابه كثيرة ولا بد للإنسان أن يعرف السبب الذي يخصه وليقم بالطريق المناسب في علاجه، والله أعلم.