عنوان الفتوى: أكل الصائم بعد دخول وقت الفجر معتقداً عدم دخوله

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

في رمضان الماضي..كنا في السيارة عائدين إلى البيت متأخرين على قرب أذان الفجر وكنا عطشى، فأول ما دخلنا البيت مسرعين رأيت التقويم المعلق على الجدار لأرى وقت الفجر دخل أم لا؟ فرأيت أن وقت الإمساك دخل ولكن وقت الفجر لم يزل باقياً لم يدخل، فقلنا إذن نشرب الماء بسرعة بعد أن شربنا فتحت موقع الباحث الإسلامي لأرى توقيت الأذان وهو الذي دائما ما أعتمد عليه، ويختلف عادة عن التقويم المعلق الأول بدقائق بسيطة حيث إن وقته يكون بين وقت الإمساك ووقت الفجر للتقويم المعلق، فتفاجأت بأننا شربنا الماء بعد أن حان أذان الفجر في هذا التقويم الذي من الموقع، وأسقط في يدي ولا أدري ما الحكم في حقنا؟ وأنا اعتمدت على التقويم من الموقع لأنه واضح ليس فيه توقيتان  للإمساك وللفجر بل فقط للفجر، ولا اعرف ما الفرق بين وقت الإمساك ووقت الفجر فكلهما عندي واحد، لذلك حتى لا أشوش على نفسي اعتمدت على تقويم موقع الباحث الإسلامي فما الحكم؟

نص الجواب

رقم الفتوى

5414

17-مايو-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فاعلمي يا أختي السائلة الكريمة بارك الله بك وجزاك الله خيراً، ووفقك إلى ما يحبه ويرضاه أن المسلم ينبغي عليه أن يحتاط لدينه، وخصوصاً في العبادات، ومنها الصيام، ومن مستحباته أن يمسك الصائم عن المفطرات قبل الفجر بوقت كافٍ، حتى لا يفاجأ بالآذان، وهو يأكل ويشرب.

ولكن من أكل أو شرب وهو يعتقد بقاء الليل، ثم شك بعد ذلك هل وقع شربه قبل الفجر أم بعده، فيجب عليه في هذه الحالة القضاء بدون كفارة كما نص فقهاء المذهب المالكي.

قال الشيخ محمد عليش في منح الجليل: ((أو أكل معتقداً بقاء الليل أو غروب الشمس ثم (طرأ) له (الشك) في الفجر أو الغروب فالقضاء في الفرض دون النفل إذ ليس من العمد الحرام)).

ومن هنا فنوصيك يا أختي الكريمة بقضاء هذا اليوم، لوقوع الشك لديك هل شربت قبل الفجر أم بعده، ولا إثم عليك في هذه الحالة، ولكن إن كنت تعلمين أن التقويم المعلق أدق وأصح من تقويم الباحث الإسلامي، وشربت الماء بناء على أن وقت الفجر لم يدخل، ففي هذه الحالة الصيام صحيح ولا حرج عليك ولا قضاء، وإن تيقنت وقوع الشرب بعد الفجر فالقضاء لازم، والله أعلم.

  • والخلاصة

    نوصيك بالاحتياط للعبادة، والحرص على تناول السحور قبل الفجر بوقت كافٍ، ولكن من أكل أو شرب وهو يعتقد بقاء الليل، ثم شك بعد ذلك هل وقع شربه قبل الفجر أم بعده، فعليه في هذه الحالة القضاء بدون كفارة كما نص فقهاء المذهب المالكي، والله سبحانه أعلم.