عنوان الفتوى: جمع الصلاة للزحام

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

نحن مغتربون هنا في استراليا في بعثة للدراسة مدة لا تقل عن 3 سنوات، وسمعت بأن هناك فتوى تجيز للمبتعث أن يجمع صلواته لأنه يكون في حكم المسافر، وأحيانا عندما يحين وقت صلاة كصلاة المغرب وأنا خارج المنزل في الطريق في السيارة، وأرى أن الوقت للصلاة قد خرج أنوي أن أجمعها مع صلاة العشاء حينما أصل للبيت حتى لا يكتب علي تأخير لصلاة المغرب؛ ولكن أيضا أول ما أصل للمنزل أصلي المغرب احتياطا ثم عندما يحين العشاء أصليها مرة أخرى مع العشاء رغبة في أن لا تحسب علي تأخير وأن تدخل في حكم الجمع، وكذلك حينما أدرس في الجامعة عندما يشغلني شيء ويضيق الوقت عندي لصلاة الظهر، أصليها جمع تأخير مع العصر، ولكني حائرة لست أعرف ما هو الصواب لاختلاف الآراء والفتاوى ولا أعرف أي رأي اتبع ..؟!! أريد أن يرتاح قلبي.. وما حكم فعلي هل أنا مخطئة وهل يترتب علي شيء؟

نص الجواب

رقم الفتوى

5411

17-مايو-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فاعلمي يا أختي السائلة الكريمة بارك الله بك وجزاك الله خيراً، ووفقك إلى ما يحبه ويرضاه: أن المسافر إذا نوى الإقامة أربعة أيام فما فوق، فلا يقصر ولا يجمع، وحكمه في ذلك كحكم المقيم من حيث إتمام الصلاة، وقد ذكر المالكية للجمع ستة أسباب قال الدردير في الشرح الصغير: (السفر ، والمطر ، والوحل مع الظلمة ، ونحو الإغماء ، وعرفة ، ومزدلفة )؛ وحتى السبب الأول المتمثل في السفر ليس على إطلاقه وإنما بقيود محددة يرجع إليها في مظانِّها؛ ومنها أن لا تزيد إقامته على أربعة أيام، وللمزيد من التفاصيل حول شروط السفر راجعي الفتوى رقم: 3128.

وأما من خشي فوات الصلاة لشدة الزحام، أو غيره من الأسباب الضرورية، فإنه يصلي فور زوال عذره، وضرورته، ويستمر الوقت الضروري للظهر حتى الغروب، ويستمر الوقت الضروري للمغرب حتى يطلع الفجر، يقول الشيخ الأخضري المالكي رحمه الله:(الوقت المختار للظهر من زوال الشمس إلى آخر القامة، والمختار للعصر من القامة إلى الاصفرار، وضروريهما إلى الغروب، والمختار للمغرب قدر ما تُصَلَّى فيه بعد شروطها، والمختار للعشاء من مغيب الشفق إلى ثلث الليل الأول، وضروريهما إلى طلوع الفجر؛ والمختار للصبح من الفجر إلى الإسفار الأعلى، وضروريه إلى طلوع الشمس، والقضاء في الجميع ما وراء ذلك)، وللمزيد من التفاصيل حول أوقات الصلاة، نرجو الرجوع إلى الفتوى رقم: 3492 .

  • والخلاصة

    أن المسافر إذا نوى الإقامة أربعة أيام فما فوق، فلا يقصر ولا يجمع، وحكمه في ذلك كحكم المقيم من حيث إتمام الصلاة، وأما من خشي فوات الصلاة لشدة الزحام، أو غيره من الأسباب الضرورية، فإنه يصلي فور زوال عذره، وضرورته، ويستمر الوقت الضروري للظهر حتى الغروب، ويستمر الوقت الضروري للمغرب حتى يطلع الفجر. والله أعلم