عنوان الفتوى: النصيحة وأثرها

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

أعرف بعض الشباب الذين يحبون لعب الكرة وقت العصر، وعندما يدخل وقت صلاة المغرب فإنهم يصلون وتفوح منهم رائحة العرق؟ ونصحت أحدهم بألا يؤذي الملائكة فإن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه بنو آدم! وأنه بين يدي الله ويجب أن يكون بأحسن هندام أمام خالقه، ولكن لم يأخذ بنصيحتي فماذا تنصحوني بالعمل به؟

نص الجواب

رقم الفتوى

5312

13-مايو-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

 فاعلمي يا أختي السائلة الكريمة بارك الله بك وجزاك الله خيراً، ووفقك إلى ما يحبه ويرضاه، أن الدين النصيحة، وأن المسلم ناصح أمين، ينصح الناس، ويدعو إلى الله تعالى بالحكمة والموعظة الحسنة، فإن أخذوا بنصحه، فهذا من فضل الله تعالى، وإن لم يقبلوا نصيحته، فقد أدى واجب النصيحة، ولا مانع من تكرار النصيحة، وتنويع أسلوبها لكي تؤتي ثمارها، ولو بعد حين.

ولا شك أن المسلم يحافظ على النظافة، ويعتني بها، لأنه يعلم أن الطهور شطر الإيمان، وأن النظافة من الدين، وأن الله تعالى يحب المتطهرين.

فعن صالح بن أبي حسان قال سمعت سعيد بن المسيب يقول: " إن الله طيب يحب الطيب نظيف يحب النظافة كريم يحب الكرم جواد يحب الجود فنظفوا أراه قال أفنيتكم ولا تشبهوا باليهود ". أخرجه الترمذي.

وقد حثنا الله تعالى على لبس أجمل الثياب عند الحضور إلى المسجد، قال الله تعالى:{يَا بَنِي آدَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وكُلُواْ وَاشْرَبُواْ وَلاَ تُسْرِفُواْ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ } [ الأعراف31] .

جاء في تفسير الألوسي:" روي عن الحسن السبط رضي الله تعالى عنه أنه كان إذا قام إلى الصلاة لبس أجود ثيابه فقيل له: يا ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم تلبس أجود ثيابك؟ فقال : إن الله تعالى جميل يحب الجمال فأتجمل لربي وهو يقول : { خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلّ مَسْجِدٍ } فأحب أن ألبس أجمل ثيابي ".

وننصحك بكثرة الدعاء لهم عسى أن يهديهم الله عز وجل ويوفقهم إلى حسن التعامل مع بيوت الله عز وجل، ومراعاة آداب المساجد من التطهر والاغتسال والتطيب ولبس أحسن الثياب، والله أعلم.

 

  • والخلاصة

    المسلم ينصح الناس بالرفق واللين والأسلوب الحسن، فإن أجابوا لذلك فذلك حسن، وإن لم يستجيبوا له، فقد أديت النصيحة.