عنوان الفتوى: النعاس أثناء الصوم

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

أنا والحمد لله أصوم الاثنين و الخميس وبعض الأيام التي شرعها الله كصيام ذي الحجة وشوال وغيرها من الأيام، ولكن المشكلة هي عندما أصوم أشعر بالكسل و الخمول وليس فقط ذلك أشعر بالنعاس الكثير وأني أريد أن أنام، علماً بأني أنام جيداُ في المساء، فأنا أشعر بالإحراج الكثير أمام زميلاتي في العمل عندما أتثاءب كثيراً و أحيانا أميل إلى النوم، حاولت جاهدة وحدث صراع بيني وبين نفسي لتحمل كل هذا من أجل التقرب إلى الله، ولكن لم أجد الحل المناسب لتجنب النعاس الكثير أثناء الصوم، علماً بأن الأيام التي لا أصوم فيها لا يحدث لي ذلك، فماذا تنصحوني للتغلب على هذه المشكلة أثناء الصوم؟  

نص الجواب

رقم الفتوى

5308

10-مايو-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فاعلمي يا أختي السائلة الكريمة بارك الله بك وجزاك الله خيراً، ووفقك إلى ما يحبه ويرضاه:

أن هناك أسباباً عديدة تؤدي إلى الإحساس بالنعاس خلال اليوم، ولعل من أهمها تلك المشاكل التي تؤدي إلى عدم انتظام النوم خلال الليل، كالذين يعانون من مشاكل صحية تستدعي استخدام بعض العلاجات قد تؤدي إلى كثرة النوم أو طول النوم خلال اليوم أو الليل.
ومن الأسباب التي تؤدي إلى كثرة النوم أيضا الضغوط النفسية أو الإحساس بالإحباط ورتابة الحياة اليومية، كما أن هناك بعض أنواع الأمراض العضوية التي قد تؤدي إلى كثرة النوم أو حتى النوم في أماكن وأوقات غير مناسبة.

ومن أهم الأسباب التي تجدد الهمة وتبعث النشاط للصائم، استشعار الأجر العظيم والثواب الجزيل المترتب على صومه، وأنه سيلقى الله تعالى غداً فيجزيه رب العزة على صومه، فيفرح بعظم الجزاء، وواسع العطاء، ويتحمل في سبيل ذلك ما يلقاه من التعب والإرهاق، وما يشعر به من النوم والنعاس.

فقد روى أبو هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله:" للصائم فرحتان يفرحهما إذا أفطر فرح وإذا لقي ربه فرح بصومه ".

ومن الوسائل الأخرى التي تقلل من النعاس ممارسة رياضة صباحية لربع ساعة أو نصف ساعة قبل الذهاب إلى العمل، فإن هذا أيضًا يعين - بإذن الله عز وجل - على تحسين مستوى النشاط.
بالإضافة إلى تناول كوب مركز من القهوة بعد السحور، لأنها تحتوي على بعض المواد التي تساعدك على أن تكوني يقظًة، وحاولي تناول وجبة السحور وأن تكون وجبة خفيفة وغير دسمة.

 وأما إذا ما استمرت الأعراض فلا بد من مراجعة الطبيبة المختصة للتأكد من عدم وجود مشكلة عضوية، وخلاصة الحلول المقترحة ما يلي:
أولا: علاج المشاكل الصحية التي تسبب النوم ( إن وجدت ).
ثانيا: ممارسة بعض الرياضة المنتظمة قبل الذهاب إلى العمل.
ثالثا: تغيير نمط الحياة من فترة لأخرى.
رابعا: الابتعاد عن التوتر والقلق لأنه يؤدي إلى اضطراب في النوم.

خامساً: ، استشعار الأجر العظيم والثواب الجزيل المترتب على الصوم،

ومن الأدعية الواردة عن بعض الصالحين النافعة في ذلك "يا قوي يا متين، يا والي يا متعالي، قوني من قوتك، وتولني بعنايتك"  والله أعلم.

  • والخلاصة

    من الوسائل التي تقلل من النعاس وتبعث الهمة والنشاط، استشعار الأجر العظيم والثواب الجزيل المترتب على الصوم، وعلاج المشاكل الصحية التي تسبب النوم (إن وجدت)، وممارسة بعض الرياضة المنتظمة قبل الذهاب إلى العمل، والابتعاد عن التوتر والقلق لأنه يؤدي إلى اضطراب في النوم، وعمل الحجامة إن أمكن، والله أعلم.