عنوان الفتوى: حكم دفع رشوة لبعض الموظفين للفوز بالمشروعات

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

 نحن شركة تواجهنا مشكلة هي أنه في بعض المشروعات الكبرى التي نقبل عليها لابد من دفع قيمة مالية للموظف لكي نفوز بذلك المشروع على الرغم أننا فنيا نكون أفضل من الشركات المنافسة أو مساويين لها كما أن تلك القيمة المالية هي فقط للفوز بالمشروع وليس لها تأثير بأداء المشروع فهل تعتبر رشوة؟ وهل هي حرام على الطرفين أم على الطرف الآخر فقط، وجزاكم الله خير الجزاء

نص الجواب

رقم الفتوى

529

01-أبريل-2008

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

الأخ الكريم : زادك الله حرصا ، وبارك فيك ، وجزاك خيرا على تحرّيك لمرضاة الله تعالى ، وحرصك على البعد عن محارم الله عزوجل لكن الفوز بالمشروع حق لجميع المتقدمين له ، والتحايل بالمال للوصول إلى فوزكم بالمشروع لا يجوز والحرمة حاصلة عليكما معا ودفع المال للموظف يؤدي إلى إحقاق الباطل ، والباطل هو أخذ الموظف لهذا المال بدون حق ، والواجب عليه أن يكون أمينا في ترسية العروض على الشركات المتقدمة على أساس الشروط الموضوعة لذلك دون تحيز ‘ كما أن فيه إبطال حق بضياع فرصة الفوز بالمشروع على بعض الشركات الأخرى

 وبناء عليه : دفع المال لهؤلاء الموظفين حرام ، لأن دفع المال بهذه الطريقة هو عين الرشوة التي لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعلها ، ونهى الشرع الشريف عنها لما يترتب عليها من مفاسد عظيمة ، منها تحريض الموظفين على استغلال حوائج الناس بدون حق ، فعن أبي عن أبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قال : لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الراشي والمرتشي . رواه الترمذي وقال : حديث حسن صحيح .

واعلم أيها الأخ الكريم أن من ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه ، واعلم أن الرزق خزينة من خزائن الله سبحانه وتعالى يفتحه لمن يشاء ، وعطايا الله تنال بطاعته لا بمعصيته ، ونسأل الله الكريم أن يقيل عثرة شركتكم ، وأن يوسع عليكم ، وأن يبلغكم مرادكم

  • والخلاصة

     لايجوز دفع المال للموظف للفوز بالمشروعات لأنه رشوة ، والإثم على من أعطى ومن أخذ ، والرشوة من الكبائر والله أعلم .