عنوان الفتوى: العمرة لقضاء حاجة معينة

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

هل يجوز الذهاب إلى العمرة بنية الدعاء و قضاء حاجة معينة أم لا يجوز؟

نص الجواب

رقم الفتوى

5289

10-مايو-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فاعلمي يا أختي السائلة الكريمة بارك الله بك وجزاك الله خيراً، ووفقك إلى ما يحبه ويرضاه: أنه لا مانع من الاعتمار بنية الدعاء والالتجاء إلى الله تعالى وطلب قضاء الحوائج، وتفريج الكروب، ومغفرة الذنوب، بل إن ذلك مندوب إليه مرغَّب فيه، وهو من جملة العبادات التي تقرب إلى الله تعالى، فالمسلم إذا أصابه هم أو حزن، أو نزلت به مصيبة، فإنه يفزع إلى الله تعالى، ويقرع بابه، ويسأله الرحمة والرضوان، ويلح بالدعاء، ويسأل الله عز وجل أن يستجيب دعاءه ويحقق رجاءه، ويكشف كربته، ويقيل عثرته.

فكيف إذا كان الدعاء في أطهر الأمكنة وأقدسها في مكة عند الكعبة، وفي المدينة في مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم، فهو أرجى للإجابة بإذن الله، والله تعالى يجيب دعوة المضطر، ويذهب عنه الضر.

فها هو أيوب عليه السلام يقف على باب أرحم الراحمين ويسأله كشف الضر كما قال تعالى:{وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ * فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِن ضُرٍّ وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَذِكْرَى لِلْعَابِدِينَ}[الأنبياء:83-84].

ومن قبله نادى نوح عليه السلام ربه فأنجاه الله: {وَنُوحاً إِذْ نَادَى مِن قَبْلُ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ}[الأنبياء:76] ، ونجى الله يونس عليه السلام لما دعا الله: {فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنجِي الْمُؤْمِنِينَ}[الأنبياء:88]، وأجاب دعاء زكريا عليه السلام: {فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَباً وَرَهَباً وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ }[الأنبياء:90]، وهكذا شأن بقية الأنبياء والأولياء والصالحين في الالتجاء إلى الله عز وجل. وتقبل الله منك

  • والخلاصة

    لا مانع من الاعتمار بنية الدعاء والالتجاء إلى الله تعالى وطلب قضاء الحوائج، وتفريج الكروب، ومغفرة الذنوب، بل إن ذلك مطلوب مندوب إليه مرغَّب فيه، وهو من جملة العبادات التي تقرب إلى الله تعالى، والله أعلم.