عنوان الفتوى: حكم الكذب على الزبائن

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

أعمل في شركة وأقوم أحياناً بالردِّ على الهاتف، فيطلب أحد الزبائن المدير، وعند تحويل الخط إلى المدير يقول لي: ( قل له: إني لست موجود...) إلى آخره من الإجابات فأضطر لإخبار الزبون بهذا الجواب الكاذب، وإذا قمت بالرد على الزبون بغير ذلك فأنا لا أضمن الاستمرار بصراحة في الشركة.  فماذا علي أن أفعل وبماذا تنصحونني؟  

نص الجواب

رقم الفتوى

5215

25-مايو-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فنسأل الله تعالى أن يوفقنا وإياك لمرضاته، واعلم أخي الفاضل أنَّ الكذب محرم وتأمل قول النبي صلى الله عليه وسلم:" عليكم بالصدق فإنَّ الصدق يهدي إلى البر وإن البر يهدي إلى الجنة، ولا يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقاً، وإياكم والكذب فإنَّ الكذب يهدي إلى الفجور وإنَّ الفجور يهدي إلى النار، ولا يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذاباً"، [رواه مسلم].

وعليك أن تبين للمدير أن هذا لا يجوز له ولا لك ويمكن أن تعتذر عن عدم مقابلة الزبون بصراحة، وأنَّ المدير لا يرغب في أن يقابله أحد في هذه الساعة أو بانشغاله إذا كان مشغولاً بالفعل، ولا يجوز لك أن تبقى على الحالة التي ذكرتها خوفاً من إنهاء عقد عملك فمن يتق الله يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث لا يحتسب ويفتح له أبواب رزق لم تكن تخطر له ببال فرضى الله مقدم على إرضاء الناس، وقد جاء في صحيح ابن حبان بإسناد صحيح عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" من التمس رضى الله سبحانه بسخط الناس رضي الله عنه وأرضى الناس عنه، ومن التمس رضى الناس بسخط الله سخط الله عليه وأسخط عليه الناس "، والله أعلم.

  • والخلاصة

    الكذب محرم ولا يجوز للموظف أن يكذب تنفيذا لطلب المدير بل عليه أن ينصحه بأن هذا العمل لا يجوز ولا يوافقه على طلبه لأنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق كما صح بذلك الحديث الشريف في مسند أحمد وغيره، والله تعالى أعلم.