عنوان الفتوى: ضبط كلمات إقامة الصلاة لغويا

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

هل عدم تشكيل نهاية الكلمات في النطق لإقامة الصلاة يبطل الصلاة وما رأي الأئمة في ذلك؟

نص الجواب

رقم الفتوى

5071

10-مايو-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فاعلم فقهني الله وإياك في دينه أن ترك الإقامة للصلاة كليا لا يبطل الصلاة في حد ذاته لأن الإقامة في الأصل غير واجبة وإنما هي سنة كفاية للجماعة،وسنة عين للمنفردين، ومنفصلة عن الصلاة بمعنى أن تركها أيضاً لا يترتب عليه بطلان الصلاة أو سجود سهو، يقول الإمام الحطَّاب رحمه الله: (الإقامة سنة ولا خلاف أعلمه في عدم وجوبها). وقال الصاوي على الشرح الصغير:(وَالْإِقَامَةُ) لِلصَّلَاةِ (سُنَّةُ عَيْنٍ لِذَكَرٍ بَالِغٍ فَذٍّ) : أَيْ مُنْفَرِدٍ (أَوْ مَعَ نِسَاءٍ): يُصَلِّي بِهِنَّ أَيْ أَوْ مَعَ صِبْيَانٍ، (وَ) سُنَّةُ (كِفَايَةٍ لِجَمَاعَةِ الذُّكُورِ الْبَالِغِينَ): مَتَى أَقَامَهَا وَاحِدٌ مِنْهُمْ كَفَى)، ويستوي في تركها العمد والنسيان فكل منهما لا يؤثر على صحتها، وإن كان على العامد أن يستغفر الله لأن في تعمُّده استخفاف بالسنن؛ يقول الإمام المواق رحمه الله: ((وصحت ولو تركت عمدا) من المدونة: من صلى بغير إقامة عامدا أو ساهيا أجزأ، ويستغفر الله العامد).

أما كيفية نطق جمل الإقامة- وهذا مصب السؤال-

فهذا مما يميزها عن الأذان، فالإقامة معربة كما جاء في المدونة - أي مُشَكلة الحروف الأخيرة - أما الأذان فألفاظه موقوفة - أي: يوقف عليها بالسكون -، لكن بعض أهل العلم نص على إعراب جمل الإقامة عند وصل بعضها ببعض أما إذا انتهى نفسه أو وقف قبل انتهاء الإقامة فيقف على السكون، جاء في مواهب الجليل للإمام الحطاب: (الإقامة معربة إذا وصل كلمة بكلمة فإن وقف؛ وقف على السكون، وأما الأذان فإنه على الوقف).

وكون الإقامة معربة ليس باتفاق أهل العلم، يقول الشيخ اللخمي من المالكية: (الأذان والتكبير كله جزم)، وبناءً على كل ما سبق فإنه ما دام ترك الإقامة لا يبطل الصلاة فما بالك بإعرابها أو وقفها؟! والله أعلم.

  • والخلاصة

    الإقامة سنة كفاية لجماعة الذكور البالغين، و غير واجبة، ولا تؤثر على صحة الصلاة سواء تركت سهواً أم عمداً، وسواءً أٌعرِبت أم لم تعرَب، هذا وفوق كل ذي علم عليم.