عنوان الفتوى: الماء لعلاج حرارة الحمى

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

نسأل عما جاء في الحديث النبوي:"إنما الحمى أو شدة الحمى من فيح جهنم، فأبردوها بالماء". فهل ذلك الماء المذكور في الحديث هو الماء العادي أو ماء زمزم؟ وهل يؤذن في وضع الماء على المحموم؟

نص الجواب

رقم الفتوى

50065

12-مارس-2015

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فنسأل الله العي القدير أن يحفظكم ويبارك فيكم، والاستشفاء بماء زمزم مستحب للبركة الخاصة التي يتميز بها عن غيره من المياه، والحديث المذكور ورد بعدة روايات، بعضها ذكر فيها الماء فقط وبعضها ذكر فيه ماء زمزم، ففي صحيح البخاري عن أبي جمرة الضبعي قال: كنت أجالس ابن عباس بمكة، فأخذتني الحمى، فقال: أبردها عنك بماء زمزم، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "الحمى من فيح جهنم فأبردوها بالماء" أو قال: "بماء زمزم".

وفي الموطأ، عن ابن عمر رضي الله عنهما: أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "الحمى من فيح جهنم فأطفئوها بالماء".

وعلى من أصابته الحمى أن يستشير الطبيب ليعرف الطريقة المناسبة للعلاج، فالحديث قد يكون متعلقاً بنوع خاص من الحمى وليس شاملاً لجميع الأنواع، قال العلامة الزرقاني في شرحه للموطأ:(والحاصل أنَّ الحمى أنواع: منها ما يصلح له الإبراد بالماء، ومنها ما لا يصلح، والذي يصلح إبراده بالماء يختلف أيضاً، فمنه ما يصلح أن يرش بين بدن المحموم وجيبه، أو يقطر على صدره من السقاء فلا يجاوز ذلك، ومنه ما يحتاج إلى صب الماء على رأسه وسائر بدنه، أو إلى انغماسه في النهر الجاري مرة فأكثر، وذلك باختلاف نوع المرض، وكما يختلف بذلك يختلف أيضاً بحسب اختلاف الفصل، والقطر، والمزاج، فلا يسوي بين الشتاء والصيف، ....ولا بين من مزاجه بارد رطب، وبين من مزاجه حار يابس، ولا بين من به نزلات وتحدرات، وبين غيره، هذا هو المقرر من قواعد الطب)، لذلك فإنه من الضروري استشارة الطبيب في ذلك، والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    الاستشفاء بماء زمزم مستحب للبركة الخاصة التي يتميز بها عن غيره من المياه، والحديث المذكور ورد بعدة روايات بعضها ذكر فيها الماء فقط وبعضها ذكر فيه ماء زمزم، وعلى من أصابته الحمى أن يستشير الطبيب ليعرف الطريقة المناسبة للعلاج، فالحديث قد يكون متعلقاً بنوع خاص من الحمى، والله تعالى أعلم.