عنوان الفتوى: حكم تعاطي المرأة الهرمونات والمخصبات طلباً للإنجاب

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

أنا سيدة: عندي فتاة13 سنة؛ وطفل5سنوات؛ أرغب بطفل ثالث، هل يجوز اللجوء إلى الهرمونات والمخصبات وأنا عمري 42 سنة؟ أم يجب ترك الأمر لله عز وجل دون معالجة طبية؟ علما بأن حملي سابقا كان طبيعيا مع شكري لله على فضله علي بولدي الإثنين شاكرة لكم تعاونكم وجزاكم الله كل خير.

نص الجواب

رقم الفتوى

5001

05-مايو-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فجزاك الله خيراً أيتها السائلة على سؤالك، وبارك فيكِ، وزادكِ حرصاً .

واعلمي أن الأصل هو مشروعية التداوي من المرض، وكذلك فالأصل في التداوي هو الإباحة ما لم يكن التداوي بحرام، وما لم يترتب على التداوي ضرر بالمريض،  وذلك لما روى أحمد في مسنده بسند صحيح عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" ما أنزل الله عز وجل داء إلا أنزل له دواء، علمه من علمه وجهله من جهله".

و روى أحمد والحاكم وصحَّحه عن أسامة بن شريك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:" تداووا عباد الله، فإن الله عز وجل لم ينزل داء إلا أنزل معه شفاء، إلا الموت والهرم".

ويدخل في عموم التداوي التداوي طلباً للإنجاب، فهو من عموم التداوي المشروع، شريطة ألا يترتب على تعاطي هذه الهرمونات أو المخصبات ضرر بالمرأة، وإلا فلا.

والتداوي من أجل الإنجاب هو من باب الأخذ بالأسباب، والأخذ بالأسباب لا ينافي التوكل على الله، فيجب علينا العمل بالأسباب، والشفاء على رب الأرباب لا رب سواه، مع التوكل على الله، والعلم أن كل شيء بأمره، وأن ما نسعى إليه إنما هو سبب من الأسباب إن شاء الله أمضاه، وإن شاء أبطله، وأن الأسباب لا تنفع بذاتها، ولا تؤثر بطبعها، وإنما النفع حاصل بقدرة الله تعالى، والله أعلم .

  • والخلاصة

    يجوز تعاطي الأدوية من الهرمونات أو المخصبات طلباً للإنجاب، فهو من عموم التداوي المشروع، شريطة ألا يترتب على تعاطي هذه الهرمونات أو المخصبات ضرر بالمرأة، وإلا فلا، والله أعلم .