عنوان الفتوى: تخلف المأموم عن الإمام لأجل الفاتحة

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

سؤالي بخصوص قراءة سورة الفاتحة للمأموم هل هذه من الواجب؟ يعني إنني أقوم دائماً تأدية الصلوات الخمس في المساجد؛ ولكنني أحياناً أعاني بعض المخاصمات من طرف بعض المصلين، وذلك وفي بعض الركعات إن الإمام يستعجل بالركوع قبل إتمام قراءتي الفاتحة (بعض الأئمة لم يعتبروا وراءهم بطء قراءة المأمومين)علماً بأنَّي على مذهبي الإمام الشافعي رحمه الله فينبغي علي تكميل قراءة الفاتحة وراء الإمام، أما المسبوق وغيرهم لا حرج لهم في هذه المسألة، وفي هذه الحالة إنني أحياناً أكون بطيئاً في القراءة وراء الإمام المستعجل يعني بعد تكميل قراءة الفاتحة أحاول مرافقة الإمام في الركوع وفي بعض الأحيان بعد رفع الإمام من الركوع. فما الحكم؟

نص الجواب

رقم الفتوى

4995

21-أبريل-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فإنَّ مذهب الإمام الشافعي رضي الله عنه ينص في مسألة الموافق المعذور: كمأموم بطيء القراءة له أن يتخلف لقرآءة الفاتحة لوجوب قراءتها على المأموم ما لم يسبق بثلاثة أركان طويلة، فإن سبق تعين أن يتابع الإمام فيما هو فيه ولا يعتد بركعته هذه ويأتي بها في نهاية صلاته، فإن لم يفعل ذلك تبطل صلاته،

قال الامام النووي في المنهاج:( فَصْلٌ تَجِبُ مُتَابَعَةُ الْإِمَامِ فِي أَفْعَالِ الصَّلَاةِ بِأَنْ يَتَأَخَّرَ ابْتِدَاءُ فِعْلِهِ عَنْ ابْتِدَائِهِ وَيَتَقَدَّمُ عَلَى فَرَاغِهِ مِنْهُ.فَإِنْ قَارَنَهُ لَمْ يَضُرَّ إلَّا تَكْبِيرَةُ إحْرَامٍ. وَإِنْ تَخَلَّفَ بِرُكْنٍ بِأَنْ فَرَغَ الْإِمَامُ مِنْهُ وَهُوَ فِيمَا قَبْلَهُ لَمْ تَبْطُلْ فِي الْأَصَحِّ.أَوْ بِرُكْنَيْنِ بِأَنْ فَرَغَ مِنْهُمَا وَهُوَ فِيمَا قَبْلَهُمَا، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عُذْرٌ بَطَلَتْ:وَإِنْ كَانَ بِأَنْ أَسْرَعَ قِرَاءَتَهُ وَرَكَعَ قَبْلَ إتْمَامِ الْمَأْمُومِ الْفَاتِحَةَ فَقِيلَ يَتْبَعُهُ وَتَسْقُطُ الْبَقِيَّةُ، وَالصَّحِيحُ يُتِمُّهَا وَيَسْعَى خَلْفَهُ مَا لَمْ يُسْبَقْ بِأَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثَةِ أَرْكَانٍ مَقْصُودَةٍ، وَهِيَ الطَّوِيلَةُ.

فَإِنْ سُبِقَ بِأَكْثَرَ. فَقِيلَ يُفَارِقُهُ، وَالْأَصَحُّ يَتْبَعُهُ فِيمَا هُوَ فِيهِ ثُمَّ يَتَدَارَكُ، بَعْدَ سَلَامِ الْإِمَامِ، وَلَوْ لَمْ يُتِمَّ الْفَاتِحَةَ لِشُغْلِهِ بِدُعَاءِ الِافْتِتَاحِ فَمَعْذُورٌ، هَذَا كُلُّهُ فِي الْمُوَافِقِ).

ومن ابتلي بشي من البطء في القراءة فله أن يختار إماماً آخر بطي القراءة حتى يتمكن من قرائتها كما قال الامام الخطيب الشربيني رحمه في الاقناع: (ومنها ما لو كان الامام سريع القراءة والمأموم بطيئا لا يدرك معه الفاتحة، قال الغزالي: فالاولى أن يصلي خلف إمام بطئ القراءة)،

فإن لم يجد ذلك الامام، فله أن يتخلف عن إمامه لقراءة الفاتحة ما لم يسبق بأكثر من ثلاثة أركان طويلة كما أسلفنا، فإن أوقعه في حرج مع المصلين فله أن يقلد الامام مالكا رحمه الله في هذه المسألة، وهو أوفق. والله أعلم

  • والخلاصة

    من ابتلي بشي من البطء في القراءة فله أن يختار إماما آخر بطيء القراء حتى يتمكن من قرائتها كما قال الامام الخطيب الشربيني رحمه الله في الاقناع (ومنها ما لو كان الإمام سريع القراءة والمأموم بطيئا لا يدرك معه الفاتحة، قال الغزالي: فالاولى أن يصلي خلف إمام بطئ القراءة)،

    فإن لم يجد ذلك الامام، فله أن يتخلف عن إمامه لقراءة الفاتحة ما لم يسبق بأكثر من ثلاثة أركان طويلة كما أسلفنا، فإن أوقعه في حرج مع المصلين فله أن يقلد الامام مالكا رحمه الله في هذه المسألة، وهو أوفق. والله أعلم راجع الفتوى 2446