عنوان الفتوى: حكم إزالة المرأة شعر بدنها، وحكم دخول الحمام وعمل الحمام المغربي

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

أنا عرسي قريب، يجوز إني أروح صالون لإزالة الشعر من منطقة الظهر والبطن والصدر، وهذا الشيء ضروري إني أعمله لزوجي؟ و كمان هل يجوز أني أعمل حمام مغربي لتبيض وتنعيم الجسم ضروري؟

نص الجواب

رقم الفتوى

4992

22-أبريل-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فالأخت السائلة: هداك الله لما يحبه ويرضاه، ونسأل الله أن يبارك لك في زوجكِ، وأن يبارك له فيكِ، وأن يجمع بينكما على خير.

واعلمي أنه يجوز للمرأة أن تزيل شعر الجسم بالحلق أو النتف أو أي وسيلة أخرى كالليزر، بشرط أن لا يترك أثراً في الجسم مؤذياً أو مضراً، ولا يجوز للمرأة أن تنكشف على من لا يحل له النظر إلى عورتها التي حرمها الله تعالى، فإنْ أزالته المرأة بالوسيلة المذكورة كالليزر بنفسها من غير إطلاع أحد عليها فلا بأس به؛ لكن بالشرط المذكور أعلاه وهو عدم الضرر، وللمزيد عن هذا الحكم راجعي الفتوى رقم 3715 على موقعنا.

وأما الحمام المغربي فإن كان المقصود به الحمامات التي يدخلها عموم النساء للاغتسال والاستشفاء، فالأصل المنع من دخولهنَّ هذا الحمام، لما يحدث فيها من تكشُّف عورات النساء أمام بعضهن، واطلاعهن على عورات بعضهن، وربما أدى ذلك إلى تنعت امرأةٌ امرأةً أخرى أمام زوج الأولى، وهو عين الفتنة، فقد روى الترمذي وأحمد والحاكم وصحَّحه عَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"  مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يَدْخُلْ الْحَمَّامَ بِغَيْرِ إِزَارٍ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يُدْخِلْ حَلِيلَتَهُ الْحَمَّامَ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يَجْلِسْ عَلَى مَائِدَةٍ يُدَارُ عَلَيْهَا بِالْخَمْرِ".

إلا أنه يباح عند العذر، من حيض، أو نفاس، أو جنابة، أو مرض، أو حاجة إلى الغسل إذا لم يمكنها أن تغتسل في بيتها، لخوفها من مرض، أو ضرر، وذلك بشرط ستر العورة، بحيث لا يظهر من عورتها إلا الحدُّ المسموح به شرعاً،  قال الإمام النفراوي المالكي رحمه الله في الفواكه الدواني: (وَلَا) يَجُوزُ أَنْ (تَدْخُلَهُ الْمَرْأَةُ) وَلَوْ بِمِئْزَرٍ (إلَّا مِنْ عِلَّةٍ) لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ :" مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخَرِ فَلَا يَدْخُلُ الْحَمَّامَ إلَّا بِمِئْزَرٍ ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخَرِ فَلَا يُدْخِلَنَّ حَلِيلَتَهُ الْحَمَّامَ".

وَقَالَ أَيْضًا عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ :" سَتُفْتَحُ عَلَيْكُمْ أَرْضُ الْعَجَمِ وَسَتَجِدُونَ فِيهَا بُيُوتًا يُقَالُ لَهَا الْحَمَّامَاتُ فَلَا يَدْخُلُهَا الرِّجَالُ إلَّا بِإِزَارٍ وَامْنَعُوهَا النِّسَاءَ إلَّا مَرِيضَةً أَوْ نُفَسَاءَ"...وَيَجُوزُ لِلْمَرْأَةِ دُخُولُهُ عِنْدَ الْعِلَّةِ الْمُحْوِجَةِ إلَى دُخُولِهِ كَحَيْضٍ أَوْ نِفَاسٍ أَوْ جَنَابَةٍ أَوْ مَرَضٍ مَعَ زَوْجِهَا، وَأَمَّا مَعَ امْرَأَةٍ فَعَوْرَتُهَا مَعَهَا كَعَوْرَةِ الرَّجُلِ مَعَ الرَّجُلِ حَيْثُ كَانَتْ مُسْلِمَةً اتِّفَاقًا، وَأَمَّا مَعَ الْكَافِرَةِ فَقِيلَ إنَّ الْمُسْلِمَةَ مَعَهَا كَالْأَجْنَبِيَّةِ مَعَ الرَّجُلِ اتِّفَاقًا، وَقَالَ الْقُرْطُبِيُّ وَابْنُ عَطِيَّةَ فِي تَفْسِيرَيْهِمَا: إنَّهُ لَا يَحِلُّ لِلْمُسْلِمَةِ كَشْفُ شَيْءٍ مِنْ بَدَنِهَا بَيْنَ يَدَيْ الْكَافِرَةِ إلَّا أَنْ تَكُونَ أَمَتُهَا ، وَيَتَفَرَّعُ عَلَى هَذَا جَوَازُ دُخُولِهَا مَعَ الْمَرْأَةِ بِشَرْطِ سَتْرِ مَا لَا يَحِلُّ نَظَرُ تِلْكَ الْمَرْأَةِ إلَيْهِ .اهـ

وقال الإمام ابن قدامة الحنبلي رحمه الله في المغني: فأما النساء فليس لهن دخوله مع ما ذكرنا من الستر إلا لعذر من حيض أو نفاس أو مرض أو حاجة إلى الغسل، ولا يمكنها أن تغتسل في بيتها لتعذر ذلك عليها أو خوفها من مرض أو ضرر فيباح لها ذلك إذا غضت بصرها وسترت عورتها، وأما عدم العذر فلا، انتهى، فإن كان دخولكِ للحمام بهذه الضوابط الشرعية جاز دخولكِ وإلا فلا، والله أعلم.

  • والخلاصة

    يجوز للمرأة أن تزيل شعر الجسم بالحلق أو النتف أو أي وسيلة أخرى كالليزر، بشرط أن لا يترك أثراً في الجسم مؤذياً أو مضراً، ولا يجوز للمرأة أن تنكشف على من لا يحل له النظر إلى عورتها التي حرمها الله تعالى، فإنْ أزالته المرأة بالوسيلة المذكورة كالليزر بنفسها من غير إطلاع أحد عليها فلا بأس به؛ لكن بالشرط المذكور أعلاه وهو عدم الضرر.

    وأما الحمام المغربي فيجوز عند العذر، من حيض، أو نفاس، أو جنابة، أو مرض، أو حاجة إلى الغسل إذا لم يمكنها أن تغتسل في بيتها، لخوفها من مرض، أو ضرر، وذلك بشرط ستر العورة، بحيث لا يظهر من عورتها إلا الحدُّ المسموح به شرعاً.