عنوان الفتوى: قتل الغراب الأبيض

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

هل ورد شيء يجيز قتل الغراب الأبيض؟  

نص الجواب

رقم الفتوى

4974

24-أبريل-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فقد اتفق جماهير العلماء على جواز قتل المذكورات في الحديثين ومنها الغراب؛ وقد حمله بعض أهل العلم على الإطلاق دون تفريق بين أسود أو أبيض، وقال قوم: إنما هو مقيد بالأبقع، ومثله الغراب الصغير وهو غراب الزرع الذي يأكل الحب، وما سواه لا يجوز قتله، وهو الوارد في الحديث الثاني المروي عن السيدة عائشة رضي الله عنها، وقد جاء في الموطأ عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:" خَمْسٌ مِنْ الدَّوَابِّ لَيْسَ عَلَى الْمُحْرِمِ فِي قَتْلِهِنَّ جُنَاحٌ: الْغُرَابُ، وَالْحِدَأَةُ، وَالْعَقْرَبُ، وَالْفَأْرَةُ، وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ".

وجاء في رواية الإمام النسائي عَنْ عَائِشَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:" خَمْسٌ يَقْتُلُهُنَّ الْمُحْرِمُ الْحَيَّةُ وَالْفَأْرَةُ وَالْحِدَأَةُ وَالْغُرَابُ الْأَبْقَعُ وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ".

وقد جاء في شرح صحيح مسلم للإمام النووي رحمه الله، باب ما يندب للمحرم وغيره قتله من الدواب في الحل والحرم، قوله صلى الله عليه وسلم:" خمس فواسق يقتلن في الحل والحرم: الحية والغراب الأبقع، والفأرة والكلب العقور والحديا" وفي رواية:"الحدأة". وفي رواية:" العقرب"، بدل:" الحية"..

فالمنصوص عليه الست، واتفق جماهير العلماء على جواز قتلهن في الحل والحرم والإحرام ،.... واختلف العلماء في المراد بـ ...... وأما (الغراب الأبقع ) فهو الذي في ظهره وبطنه بياض، ... )

قال في الفتح: (الغراب) هذا اللفظ للذكر والأنثى. قال ابن المنذر: لا نعلمهم اختلفوا في جواز قتل العقرب( والغراب ): هذا الإطلاق مقيد بما عند مسلم من حديث عائشة بلفظ الأبقع وهو الذي في ظهره أو بطنه بياض وقد اعتذر ابن بطال وابن عبد البر عن قبول هذه الزيادة بأنها لم تصح لأنها من رواية قتادة وهو مدلس، وتعقب بأن شعبة لا يروي عن شيوخه المدلسين إلا ما هو مسموع لهم وهذه الزيادة من رواية شعبة، بل صرح النسائي بسماع قتادة.

قال في الفتح: وقد اتفق العلماء على إخراج الغراب الصغير الذي يأكل الحب من ذلك، ويقال له غراب الزرع وأفتوا بجواز أكله فبقي ما عداه من الغربان ملحقا بالأبقع انتهى، والله أعلم.

 

  • والخلاصة

    قال قوم من أهل العلم: بجواز قتل الغراب مطلقا، دونما تمييز بين أبيض وأسود،  ويستثنى من ذلك الغراب الصغير الذي يأكل الحب وهو المسمى بغراب الزرع، وقال قوم: هو مقيد بالغراب الأبيض فقط لحديث السيدة عائشة رضي الله عنها، وما سواه لا يجوز قتله.