عنوان الفتوى: توظيف غير المسلمين

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

ما حكم تشغيل غير المسلمين في الشركات وهل من الأفضل تشغيل المسلمين أو عدم تشغيل الديانات الأخرى؟

نص الجواب

رقم الفتوى

4918

21-أبريل-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فاعلم يا أخي السائل الكريم بارك الله بك وجزاك الله خيراً، وجعلك من عباده الصالحين:

أن الأصل جواز التعامل مع غير المسلمين بالبيع  والشراء وغير ذلك من أوجه المعاملات، بشرط أن لا يعود به ضرر واضح على الإسلام والمسلمين.

ويدل لهذا معاملة النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته مع غير المسلمين فقد توفي النبي صلى الله عليه وسلم ودرعه مرهونة عند يهودي بثلاثين صاعاً من شعير كما في البخاري، وقد استعار من صفوان بن أمية أدرعاً وهو لا يزال مشركاً، وقد أجر كعب بن عجرة نفسه ليهودي على تمر فأتى به النبي صلى الله عليه وسلم فأطعمه، قال ابن دقيق العيد في عمدة الأحكام: والحديث دليل على جواز معاملة الكفار، وعدم اعتبار الفساد في معاملاتهم.

وينبغي على من خالطهم أن يسعى في هدايتهم ويدعوهم إلى الإسلام عن طريق الصدق في المعاملة واجتناب الكذب والغش، وقد كان التجار المسلمون الأوائل سبباً لإسلام الكثيرين من البشر بسبب صدقهم في التجارة وإظهارهم لمحاسن الأخلاق التي دعا إليها الإسلام.

ولا مانع من توظيف غير المسلم، ما لم يترتب على توظيفه محذور، أو يترتب عليه ضرر بالمسلمين، وقد أجّر النبي صلى الله عليه وسلم عبد الله بن أريقط  دليلاً في سفره مهاجراً، وعبد الله مشرك إذ ذاك، والحديث في صحيح البخاري.

 

  • والخلاصة

    لا مانع من توظيف غير المسلم، ما لم يترتب على توظيفه محذور، أو يترتب عليه ضرر بالمسلمين.