عنوان الفتوى: ثواب الله بلا حدود

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

أنا زوجة عاملة و اتفقت أنا و زوجي أن أموالنا واحدة بمعنى أن راتبي بالكامل يوضع مع راتبه بالكامل ونعيش من ذلك و أيضا ندخر والأموال المدخرة تكتب باسمه و لا توجد مشكلة في نلك نظراً للثقة و الحب المتبادل بيننا، مع العلم أن راتبه ثلاثة أضعاف راتبي. السؤال الأول: عند عمل صدقة جارية مع النية أنها لي و له و لأبنائنا من هذا المال المشترك،كيف تحسب لي هذه الصدقة؟ السؤال الثاني: عند عمل صدقة جارية من هذا المال المشترك، و اكتشفت أنه نوى هذه الصدقة لشخص آخر غير الذي نويت أنا له هذه الصدقة. فكيف تحسب الصدقة؟  

نص الجواب

رقم الفتوى

4907

21-أبريل-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فاعلمي يا أختي السائلة الكريمة بارك الله بك وجزاك الله خيراً، ووفقك إلى ما يحبه ويرضاه، وتقبل الله منك صالح الأعمال:

أن الله تعالى أكرم الأكرمين يعطي الأجر العظيم على العمل القليل، وأن الأعمال بالنيات، وأن الإخلاص والنية الصالحة تزيد في الحسنات، وترفع الدرجات، فرب درهم سبق ألف درهم بسبب إخلاص صاحبه وبُعده عن الرياء والسمعة.

وإن الله تعالى يضاعف الحسنة اليسيرة، أضعافاً كثيرة، إذا كانت من كسب حلال طيب، حتى تصير كأمثال الجبال، قال الله سبحانه وتعالى: {مَّن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافاً كَثِيرَةً وَاللّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ } [البقرة245].

وقال عز وجل: {مَّثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ مِّئَةُ حَبَّةٍ وَاللّهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَاءُ وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ }[البقرة:261].

عن سعيد بن يسار أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" ما تصدق أحد بصدقة من طيب ولا يقبل الله إلا الطيب إلا أخذها الرحمن بيمينه وإن كانت تمرة فتربو في كف الرحمن حتى تكون أعظم من الجبل كما يربي أحدكم فلوه أو فصيله ". رواه مسلم في صحيحه.

ومن هنا يتبين أن الله سبحانه وتعالى يعطي بلا حدود ويثيب بلا قيود، ينظر سبحانه إلى إخلاص القلوب، لا إلى مقدار ما يخرج من الجيوب، ومن علم هذه المعاني استحيا أن يسأل عن نسبة الأجر أو الثواب الذي يحصل عليه على صدقة معينة، بل يبذل الفضل من ماله، فيدخره في خزائن الكرم الإلهي، والعطاء الرباني. ويسأل الله تعالى أن يجعله من المقبولين. وأن يدخله في رحمته وهو أرحم الراحمين.

وللمزيد خول فوائد الصدقة وأنواعها نرجو مراجعة الفتوى رقم: 3491 - والفتوى رقم: 3371، والله أعلم.

 

  • والخلاصة

    إن الله تعالى أكرم الأكرمين يعطي الأجر العظيم على العمل القليل، إذا اقترن بالإخلاص والنية الصالحة، ويضاعف لمن يشاء أضعافاً كثيرة، والله تعالى يعلم من شارك بالمال في هذا العمل الصالح.