عنوان الفتوى: حكم الأذان الموحد ، حكم رفع الصلوات على الميكرفون الخارجي

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

هل يجوز الأذان الموحد؟ وغلق المكروفون الخارجي وقت الصلاة أو وقت قراءة القرآن؟ فالقرآن صوت الحق.

نص الجواب

رقم الفتوى

49

02-مارس-2008

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فالأذان شعيرة من شعائر الإسلام، والمقصود منه إعلام الناس بدخول وقت الصلاة، وكان بدء الأذان في السنة الأولى للهجرة النبوية وأما سؤالك عن الأذان الموحد فهو جائز ضمن ضوابط شرعية:

 1ـ أن يكون الأذان مع دخول الوقت ومراعاة فروق الأوقات في الأماكن البعيدة.

 2ـ أن يكون الأذان حياً ومباشراً ولا يجوز أن يكون مسجلاً لأن التسجيل صورة للأذان وليس أذاناً.

 3ـ ويشترط فيه الإسماع فلو لم يسمع أهل البلدة لم يصح، نص عليه في ابن عابدين من الحنفية في حاشية رد المحتار بقوله :" والظاهر أن أهل كل محلة سمعوا الأذان ولو من محلة أخرى يسقط عنهم، لا (أي : لا يسقط عنهم ) إن لم يسمعوه ".

وقد نصَّ العلماء على أنَّ المنفرد لو أراد أن يصلي فلا يسن له أن يؤذن أو يقيم جاء في كتاب المبسوط للإمام السرخسي :" فإن صلى رجل في بيته فاكتفى بأذان الناس وإقامتهم أجزأه لما روي أن ابن مسعود رضي الله عنه صلى بعلقمة والأسود في بيت فقيل له : ألا تؤذن فقال : أذان الحي يكفينا "اهـ.

 وأما سؤالك عن حكم فتح الميكرفون الخارجي وقت الصلاة فلا نحبذه، وذلك لأن القرآن الكريم له آداب منها: أن يسمع الإنسان وينصت له إذا قرئ لقول الله تعالى :" وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآَنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ "الأعراف( 204 )، والآية تأمر بالاستماع وهناك فرق بين السماع والاستماع إذ الزيادة في المبنى تدل على زيادة في المعنى والمقصود هنا بالاستماع الإصغاء والتدبر، وإن الناس مشغولون بأعمالهم فهناك المرأة التي تعمل في بيتها والمريض الذي يرتاح وغيرهم من أصحاب الحاجات فلو رفعت الصلوات على المكبرات الخارجية لأوقعنا الناس في مشقة، وفقك الله لما فيه الخير والصلاح إنه سميع مجيب.

  • والخلاصة

    يجوز الأذان الموحد بشرط دخول الوقت ومراعاة الفروق في الأماكن البعيدة، وأن يكون الأذان حياً ومباشراً، وأن يكون مسمعاً لأهل البلدة.

     ويحبذ إغلاق الميكريفون الخارجي وقت الصلاة، لأن من الآداب عند تلاوة القرآن الاستماع له والانصات، والله تعالى أعلم.