عنوان الفتوى: الزوجان أولى بتغسيل بعضهما البعض

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

هل تحرم الزوجة على زوجها عندما تموت وتغسل؟

نص الجواب

رقم الفتوى

4886

16-أبريل-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فاعلم فقهني الله وإياك في دينه أنه يجوز أن ينظر أحد الزوجين إلى الآخر بعد وفاته وأن يغسله ويكفنه، وهذا ما نص عليه الشيخ خليل رحمه الله وفصَّله شُرَّاحُه، يقول الإمام الخرشي عليه رحمة الله: (كل واحد من الزوج أو الزوجة إذا مات الآخر يقدم في غسله على سائر الأولياء، ويُقضى له إذا نازعه الأولياء؛ لأن من ثبت له حق فالأصل أن يقضى له به)، ورأي المالكية هذا هو رأي الجمهور بخلاف السادة الحنفية الذين يرون أنه لا يجوز للزوج أن يغسل زوجته بعدموتها

وأدلة مذهب الجمهور: منها ما روى الإمام مالك في الموطأ عن عبد الله بن أبي بكر أن أسماء بنت عميس امرأة أبي بكر الصديق غسلت أبا بكر حين توفي، ثم خرجت فسألت من حضرها من المهاجرين فقالت: إن هذا يوم شديد البرد وأنا صائمة فهل علي من غسل قالوا: لا.

 وما رواه أحمد وابن ماجه والدا رمي وغيرهم عن عائشة رضي الله عنها قالت: (رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم من جنازة بالبقيع وأنا أجد صداعاً في رأسي، وأقول: وارأساه. فقال:" بل أنا وارأساه، ما ضرك لو مت قبلي فغسلتك وكفنتك ثم صليت عليك ودفنتك").

وعنها أنها كانت تقول: (لو استقبلت من الأمر ما استدبرت ما غسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا نساؤه). رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه.

 وما روى الدارقطني عن أسماء بنت عميس رضي الله عنها أن فاطمة رضي الله عنها أوصت أن يغسلها علي رضي الله عنه.

 وما روى البيهقي أن أبا بكر أوصى امرأته أسماء بنت عميس أن تغسله، فضعفت فاستعانت بعبد الرحمن بن عوف، والله أعلم.

 

  • والخلاصة

    مجمل القول: أنه يجوز لكل من الزوجين تغسيل الآخر وتكفينه، وهذا رأي جماهير أهل العلم.