عنوان الفتوى: الارتباط بعمل لمصلحة فندق

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

نحن شركة نعمل بتقديم خدمات الصحة العامة كمكافحة الحشرات، وتنظيف وتعقيم خزانات مياه الشرب وخدمات التنظيف العامة، والآن مطلوب منا أن نرسل عرض أسعار إلى فندق بداخله خمارة (أو مطعم يقدم فيه الخمر)، هل علينا أن نقبل بالعمل معهم تقديم الخدمة لهم أم لا؟ وبالنسبة لخدمة تنظيف خزانات مياه الشرب هل نقبل بالعمل بها بالفنادق أم لا؟ (كونهم يتعاملون بالخمر، وجزء من أموالهم هي أرباح المتاجرة والعمل بالخمر).

نص الجواب

رقم الفتوى

4811

13-أبريل-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فإن أي عمل يتعاطاه الإنسان يجب ألا يرتكب فيه محرماً، وأن لا يعين عليه، لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى:{وَتَعَاوَنُوا عَلَىْ الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُوا على الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ}[المائدة:2]. وبما أن حرمة الخمر ثابتة قطعاً، فإنه يحرم على المسلم أن يكون طرفاً معيناً على هذا المنكر.

وقد روى أبو داود عن ابن عمر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" لعن الله الخمر، وشاربها، وساقيها، وبائعها، ومبتاعها، وعاصرها، ومعتصرها، وحاملها، والمحمولة إليه". فإن كان كسبه مرتبطاً بالخمر بيعاً أو شراءً أو حملاً أو غير ذلك فإن هذا الكسب خبيث.

والعمل الذي تقومون به ألا وهو تقديم خدمات الصحة العامة، عمل جائز، حتى و لو كان عملكم في الفندق، لأن عملكم هذا غير مرتبط بالمعصية، ولا يسهلها، وإن ذكر عدد من أهل العلم أن ذلك مكروه تنزيها، وقد نص العلامة ابن عابدين رحمه الله في حاشيته عدم كراهية "الكبش النطوح، والديك المقاتل، والحمامة الطيارة؛ لأنه ليس عينها منكرا وإنما المنكر في استعمالها المحظور).

وإنّ عملك في مكافحة حشرات الفندق وتنظيفه عملٌ تستحق عليه الأجر المتفق عليه، وأموال الفندق هي عوائد مختلطة، فيها الحلال والحرام، وبالتالي يجوز لك أن تأخذ أجرك على عملك في الفندق طالما أن عملك مباح، قال الحافظ السيوطي الشافعي رحمه الله في الأشباه والنظائر: (معاملة من أكثر ماله حرام، إذا لم يعرف عينه لا يحرم في الأصح لكن يكره، وقيل: يحرم والأول أصح)، والله أعلم وأستغفر الله.

  • والخلاصة

    عملكم في الفندق جائز، وأموال الفندق مختلطة يجوز لكم أخذ أجركم منه لأن عملكم مباح، ومن أهل العلم من حكم بأن أمثال هذه الأعمال مكروهة تنزيها. والله أعلم