عنوان الفتوى: الجمع والقصر

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

أنا مسافر من دبي إلى إحدي الدول العربية، ومواعد إقلاع الرحلة عند الساعة الواحدة ظهراً. فهل يمكن قصر وجمع صلاة الظهر والعصر تقديماً؟ مع العلم بأن زمن الرحلة يستغرق وقت الظهر والعصر، وعند الهبوط يكون وقت العشاء.

نص الجواب

رقم الفتوى

48094

11-فبراير-2015

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

بارك الله فيك ووفقك، واعلم أنه يجوز لك أن تجمع الصلاتين في وقت الأولى ما دمت ذكرت أن وقتهما سيخرج وأنت في الطريق، محافظة على الوقت، وكذلك يجوز لك القصر تنزيلاً للمطارات في العصر الحديث منزلة تعدي البساتين الذي كان الفقهاء يشترطونه لمريد قصر الصلاة، حيث إنَّ الفقهاء اشترطوا ذلك ليكون دلالة محسوسة على العزم على السفر، ولا شك أنَّ دخول المطار وسحب الأمتعة ووزنها أظهر في الدلالة على العزم، ومن تعليل الفقهاء أيضاً لمجاوزة البساتين أنها يمكن أن تسكن، وهذا الأمر لا يتأتى في المطار، فالمطار لا يمكن أن يسكن، قال العلامة الحطاب ـ ذاكراً التعليل ـ :(وقد قال سند في تعليل اعتبار البساتين: لأنَّ عمارتها متصلة بعمارة القرية فهي من توابعها، وقد يسكن فيها أهلها) فلا يمكن لأهل المدينة أن يسكنوا المطار، وإن كان الاحتياط الإتمام للصلاة دون قصر خروجاً من الخلاف الموجود في المطارات التي تكون داخل المدينة كمطار دبي، والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    يجوز لك أن تجمع الصلاتين في وقت الأولى ما دمت ذكرت أن وقتهما سيخرج وأنت في الطريق، محافظة على الوقت، وكذلك يجوز لك القصر تنزيلاً للمطارات في العصر الحديث منزلة تعدي البساتين الذي كان الفقهاء يشترطونه لمريد قصر الصلاة، وكأن الفقهاء اشترطوا ذلك ليكون دلالة محسوسة على العزم على السفر، ولا شك أن دخول المطار وسحب الأمتعة ووزنها أظهر في الدلالة على العزم، والله تعالى أعلم.