عنوان الفتوى: حكم التداوي بلحم الكلب

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

ما حكم التداوي بلحم الكلب خصوصاً إن هناك بعض من جرب ذلك واستفاد؟

نص الجواب

رقم الفتوى

4790

15-أبريل-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فاعلم يا أخي السائل الكريم بارك الله بك وجزاك الله خيراً، وجعلك من عباده الصالحين، ووفقك إلى ما يحبه ويرضاه:

أنه لا يجوز التداوي بما حرم الله تعالى بغير ضرورة ملجئة إلى ذلك، وقد كره أهل العلم التداوي بلحم الكلب أو بوله: قال ابن عبد البر المالكي في التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد: (وقد كره أكل الكلب و التداوي به، وهذا خلاف منه واضطراب ...وكره عطاء ومجاهد وعكرمة أكل الكلب، وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم في الكلب قال:" طعمة جاهلية وقد أغنى الله عنها". ثم قال: (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا محمد بن أبي عدي عن داود قال: سئل الشعبي عن رجل يتداوى بلحم كلب؟ قال: إن تداوى به فلا شفاه الله ". وهذا يدل على أنه رأى تحريمه.

وجاء في حاشية رد المحتار: (قال في النهاية وفي التهذيب: يجوز للعليل شرب البول والدم والميتة للتداوي إذا أخبره طبيب مسلم أن فيه شفاءه ولم يجد من المباح ما يقوم مقامه ... ومعنى قول ابن مسعود رضي الله عنه: لم يجعل شفاؤكم فيما حرم عليكم، يحتمل أن يكون قال ذلك في داء عرف له دواء غير المحرم، لأنه حينئذ يستغني بالحلال عن الحرام، ويجوز أن يقال: تنكشف الحرمة عند الحاجة فلا يكون الشفاء بالحرام وإنما يكون بالحلال).

ويؤخذ من النصوص السابقة أنه لا يجوز التداوي بالنجاسات إلا في حالة الضرورة، بحيث لم يجد من الأدوية المباحة ما ينفعك في العلاج، ويستبعد والله أعلم أن لا تجد في زماننا على اتساع العلم بالطب والدواء الكيميائي أو النباتي، والعلاج الطبيعي، ما يفيدك في علاجك.

وأما إذا أردت التداوي بلحوم الكلاب على سبيل التجربة فهذا غير جائز لأنك غير مضطر لهذا العلاج، ولعلك لم تبحث عن وسائل العلاج المباحة على اتساع دائرتها، ويطلب منك شرعا مراجعة الأطباء للوقوف على العلاج المطلوب لمرضك، شفاك الله وعافاك وأغناك عن الحرام أو المكروه، والله أعلم.

 

  • والخلاصة

    لا يجوز التداوي بما حرم الله تعالى بغير ضرورة ملجئة إلى ذلك، ولا يجوز التداوي بلحوم الكلاب إلا إذا أخبره طبيب مسلم أن فيه شفاءه؛ ولم يجد من الأدوية المباحة ما يقوم مقامه، والله أعلم.