عنوان الفتوى: نقل الميت

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

هل إذا توفي المسلم في بلد غريب الأفضل أن يدفن في نفس البلد التي يقيم بها أم في البلد الأم؟

نص الجواب

رقم الفتوى

47892

04-فبراير-2015

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فبارك الله فيك ووفقك، واعلم أنَّ الأصل والأفضل أن يدفن الميت حيث توفي، فذلك هو الجاري على مقاصد الشرع من تعجيل الدفن وحفظ الميت، فقد أخرج الإمام أحمد من حديث أبي سعيد الخدري قال "قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِذَا وُضِعَتِ الْجَنَازَةُ وَاحْتَمَلَهَا الرِّجَالُ عَلَى أَعْنَاقِهِمْ، فَإِنْ كَانَتْ صَالِحَةً، قَالَتْ: قَدِّمُونِي، وَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ صَالِحَةٍ قَالَتْ: يَا وَيْلَهَا أَيْنَ تَذْهَبُونَ بِهَا؟ يَسْمَعُ صَوْتَهَا كُلُّ شَيْءٍ إِلَّا الْإِنْسَانَ، وَلَوْ سَمِعَهَا الْإِنْسَانُ لَصُعِقَ".

قال العلامة الخرشي في شرحه لمختصر خليل:(وندب إسراع تجهيزه ودفنه خيفة تغيره، وتأخيره - عليه الصلاة والسلام - للأمن من ذلك أو للاهتمام بعقد الخلافة أو ليبلغ خبر موته النواحي القريبة فيحضروا للصلاة عليه لاغتنام الثواب) .

ولكن إذا أوصى أن يدفن في بلده أو كانت هناك مصلحة فلا حرج في نقله إذا أمن عليه التغير، قال العلامة الخرشي:(وجاز نقل الميت من مكان إلى آخر قريب بحيث ترجى بركة الموضع المنقول إليه أو يكون بين أقاربه، بل هو حينئذ مستحب وبحيث لا ينفجر ولا تنتهك حرمته إذا كان المنقول منه حضرا لبدو، بل وإن كان من بدو لحضر..). والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    الأصل والأفضل أن يدفن الميت حيث توفي، فذلك هو الجاري على مقاصد الشرع من تعجيل الدفن وحفظ الميت، ولكن إذا أوصى أن يدفن في بلده أو كانت هناك  مصلحة فلا حرج في نقله إذا أمن عليه التغير، والله تعالى أعلم.