عنوان الفتوى: البر بالوالدة

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

أمي تأخذ أموال من الناس بالسلف حتى وصل الأمر لأخذها مال من ربوي وتعرضت للسجن ولكني أنقذتها بسداد الدين لهذا الرجل 5 أضعاف ما أعطاها، وأنا أكفلها وأعطيها بالزيادة كل شهر، وأكفل أختي وأخي وقمت أكثر من عشر مرات بسداد تلك الديون وكل مرة تعاهدني أنها لن تأخذ من الناس مرة أخرى، وتطلب مني مباشرة ونصحتها مئات المرات، مع العلم أني متزوج ولدي بيتي أفيدوني بالله عليكم ماذا أفعل معها؟

نص الجواب

رقم الفتوى

4784

16-أبريل-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فإن الشرع الشريف أوصى ببر الوالدين والإحسان إليهما والصبر عليهما، فإن أعسرا فتجب النفقة على الأبناء الموسرين ذكورا كانوا أو إناثا، وإن الطريقة المثلى لعلاج أمك بالصبر عليها، وتوجيه النصيحة إليها مع حسن الأدب معها، فإن عجزت عن ذلك فعليك بأقاربها المحارم كأبيها أو أخيها أو عمها، ولا تيأس، وإنما أمرك الله بالإحسان إليهما في حال يسرك، وبعد أن تؤدي نفقة أولادك وزوجتك، فإن لم تجد فأنت معذور عند الله تعالى وعند الناس.

فقد جاء في حاشية الخرشي على المختصر: ( تَجِبُ نَفَقَةُ الْوَالِدَيْنِ الْمُعْسِرَيْنِ عَلَى وَلَدِهِمَا الْمُوسِرِ وَالْأَصْلُ فِي ذَلِكَ قَوْله تَعَالَى: { وَبِالْوَالِدَيْنِ إحْسَانًا }[الإسراء:23]. وَإِجْمَاعُ الْأُمَّةِ وَسَوَاءٌ كَانَ هَذَا الْوَلَدُ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى صَحِيحًا أَوْ مَرِيضًا وَاحِدًا أَوْ مُتَعَدِّدًا وَسَوَاءٌ كَانَ الْأَبَوَانِ صَحِيحَيْنِ أَوْ زَمِنَيْنِ، مُسْلِمَيْنِ أَوْ كَافِرَيْنِ أَوْ مُخْتَلِفَيْنِ)، وجاء في حاشية العدوي عليه: ( لَكِنَّ نَفَقَتَهُ عَلَى وَالِدَيْهِ بِمَا فَضَلَ عَنْ قُوتِهِ وَقُوتِ زَوْجَاتِهِ وَلَوْ أَرْبَعًا لَا عَنْ نَفَقَةِ خَادِمِهِ وَدَابَّتِهِ)، والله أعلم.

 

  • والخلاصة

    الشرع الشريف أوصى ببر الوالدين والإحسان إليهما والصبر عليهما ، فإن أعسرا فتجب النفقة على الأبناء الموسرين ذكورا كانوا أو إناثا، وأن الطريقة المثلى بعلاج أمك بالصبر عليها، وتوجيه النصيحة إليها مع حسن الأدب معها، فإن عجزت عن ذلك فعليك بأقاربها المحارم كأبيها أو أخيها أو عمها، ولا تيأس، وإنما أمرك الله بالإحسان إليهما في اليسر والزيادة على نفقة أولادك وزوجتك، فإن لم تجد فأنت معذور عند الله تعالى وعند الناس.