عنوان الفتوى: الغسل غير الواجب

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

هل يرفع الغسل غير الواجب الحدث الأصغر، بمعنى: أنه لا يلزم المغتسل الوضوء؟ ومن أراد أن يغتسل للجمعة هل يجزئه أن ينوي بغسله رفع الحدث وغسل الجمعة؟

نص الجواب

رقم الفتوى

47665

27-يناير-2015

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

بارك الله فيك ووفقك، واعلم أن الغسل غير الواجب -كغسل النظافة والتبرد- لا يرفع الحدث الأصغر، بل لا بد من الوضوء بنية مستقلة تخصه، كما أنَّ غسل الجمعة لا يحل محل الوضوء؛ لأنَّ غسل الجمعة سنة والوضوء واجب، والسنة لا تغني عن الواجب، نعم: إن كان جنباً جاز له الجمع بين نية الواجب وهو غسل الجنابة ونية السنة وهو غسل الجمعة فينوب له الواجب عن السنة ويحصل له الأجر إن شاء الله.

وأما العكس: وهو أن ينوي بغسل الجمعة النيابة عن غسل الجنابة فلا يصح له أحدهما لا غسل الجمعة؛ لأنه ما زال جنباً، ولا غسل الجنابة؛ لأنَّ نية غسل الجمعة لا تجزئ فيه، قال العلامة الخرشي: (..أو نوى الشخص الجنابة والجمعة وخلطهما في نية واحدة حصلا؛ لأنَّ مبنى الطهارة على التداخل أو نوى الواجب منهما وقصد نيابته عن الجمعة حصلا، وإن نوى الجمعة ونسي الجنابة أو ذكرها ولم ينوها لكن قصد نيابة غسل الجمعة عن الجنابة انتفيا، أي: ما نواه وما نسيه والنائب والمنوب وإلى هذا أشار بقوله: "وإن نسي الجنابة أو قصد نيابة عنه انتفيا" ولا مفهوم للجمعة بل كل غسل غير واجب)، والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    الغسل غير الواجب لا يرفع الحدث الأصغر، بل لا بد من الوضوء بنية مستقلة تخصه، كما أنَّ غسل الجمعة لا يحل محل الوضوء، لأنَّ غسل الجمعة سنة والوضوء واجب، والسنة لا تغني عن الواجب، نعم: إن كان جنباً جاز له الجمع بين نية الواجب وهو غسل الجنابة ونية السنة وهو غسل الجمعة فينوب له الواجب عن السنة ويحصل له الأجر إن شاء الله، وأما العكس: وهو أن ينوي بغسل الجمعة النيابة عن غسل الجنابة فلا يصح له أحدهما لا غسل الجمعة لأنه ما زال جنباً، ولا غسل الجنابة لأنَّ نية غسل الجمعة لا تجزئ فيه، والله أعلم.