عنوان الفتوى: ملاطفة الزوجة أثناء العمرة

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

هل يجوز لمس وملاطفة الزوجة أثناء العمرة؟

نص الجواب

رقم الفتوى

4729

13-أبريل-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فاعلم يا أخي السائل الكريم بارك الله بك وجزاك الله خيراً، وجعلك من عباده الصالحين، أنه لا يجوز للمحرم بحج أو عمرة مباشرة زوجته بمقدمات الجماع، لئلا يؤدي ذلك إلى إفساد حجه أو عمرته بالجماع، لأن من حام حول الحمى أوشك أن يرتع فيه.

قال العلامة الخرشي بعد أن ذكر كلام العلامة خليل في مختصره: (والجماع ومقدماته وأفسد مطلقاً: كاستدعاء مني، وإن بنظر ".. وظاهره حرمة المقدمات ولو علمت السلامة وهو كذلك).

ولو لامس المحرم زوجته فأطال الملامسة، أو قبَّل امرأته على الفم لغير وداع ورحمة، أو نزل منه المذي وجب عليه الهدي عند المالكية.

قال العلامة الدسوقي في حاشيته على الشرح الكبير: (لو فعل في العمرة أمراً غير مفسد للحج مما يوجب هدياً فيه وذلك كالمذي والقبلة وطول الملامسة والملاعبة قبل تمامها والظاهر كما قال الشيخ سالم أن فيه الهدي وأن العمرة كالحج في ذلك).

قال الشيخ عليش في منح الجليل:( ( وقبلته ) بدون مني ومذي فيها هدي إذا كانت على الفم لغير وداع ورحمة، وإلا فلا شيء فيها إلا أن يخرج بها مني أو مذي فحكمه فإن كانت على الجسد فحكمها حكم الملامسة إن خرج بها مني أو مذي أو كثرت فهدي وإلا فلا شيء فيها ولو قصد اللذة أو وجدها).

وبناء على ما تقدم فإن قصدت في سؤالك اللمس الخفيف الذي لا يؤدي إلى إنزال ولا إمذاء، والملاطفة الكلامية من غير مباشرة، فلا يؤثر ذلك على العمرة، ولا يوجب الهدي أو الفدية، والله أعلم. 

 

  • والخلاصة

    اللمس الخفيف الذي لا يؤدي إلى إنزال ولا إمذاء، والملاطفة الكلامية من غير مباشرة، لا يفسدان العمرة، ولا يوجبان الهدي أو الفدية. أما الملامسة الطويلة، أو التقبيل في الفم لغير وداع ولا رحمة، فإنه يجب الهدي.