عنوان الفتوى: حكم الرشوة من أجل الحصول على منحة حكومية

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

يحاول زوجي الحصول على منزل منحة من جهة حكومية و يقوم أحد الموظفين بطلب مبلغ و قدرة عشرون ألف درهم عشرة قبل و عشرة بعد حصوله على المنزل مع العلم أن هذا الأمر واضح بأنه رشوة و مع العلم أيضا أن زوجي مضطر للحصول على هذا المنزل لأنه لا يملك منزل خاص به منذ أن كان صغيرا لأنه فقد والده في عمر 6 شهور و هو الآن يبلغ العشرين و يحاول الاستقرار و الحصول على هذا المنزل بالطريقة المشروعه لكن الموظفين يحاولون استغلال الموقف لصالحهم أرجو المساعدة

نص الجواب

رقم الفتوى

470

25-مارس-2008

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

الأخت الكريمة : بارك الله فيك وزادك حرصا على تحري الحلال ، وجزاك خيرا

قال البدر الزركشي رحمه الله في كتابه المنثور 2/167 : الرشوة أخذ المال ليحق به الباطل أو يبطل الحق

ودفع المال للموظفين يؤدي إلى إحقاق الباطل ، والباطل هو أخذ الموظف لهذا المال بدون حق ، والواجب عليه أن يخدم أفراد المجتمع دون تمييز

وبناء عليه : دفع المال لهؤلاء الموظفين حرام ، لأن دفع المال بهذه الطريقة هو عين الرشوة التي لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعلها ، ونهى الشرع الشريف عنها لما يترتب عليها من مفاسد عظيمة ، منها تحريض الموظفين على استغلال حوائج الناس بدون حق ، فعن أبي عن أبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قال : لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الراشي والمرتشي . رواه الترمذي وقال : حديث حسن صحيح .

واعلمي أيتها الأخت الكريمة أن من ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه ، واعلمي أن الرزق خزينة من خزائن الله سبحانه وتعالى يفتحه لمن يشاء ، وعطايا الله تنال بطاعته لا بمعصيته ، ونسأل الله الكريم أن يصب عليكما الخير صبا ، ولا يجعل عيشكما كدا .

  • والخلاصة

    والخلاصة : لايجوز دفع هذا المال للموظف للحصول على منحة حكومية لأنه رشوة ، والرشوة من الكبائر والله أعلم .