عنوان الفتوى: حضور القلب عند الذكر

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

أنا إنسان ملتزم -والحمد لله- أردد الأذكار الواردة عن النبى عليه الصلاة والسلام، وأداوم على أذكار الصباح والمساء، ولكن عند الأذكار تخطر على بالي الأمور الدنيوية ... مثلاً: عند الاستغفار أفكر في الغنى والمال، وعند الصلاة على النبي أفكر فى تفريج الكروب؛ ونادراً ما أتذكر الجنة والنعيم والرحمات فى الآخرة.  

نص الجواب

رقم الفتوى

46848

27-ديسمبر-2014

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فنسأل الله العلي القدير أن يزيدك حرصاً على الإكثار من ذكر الله، ولا حرج في ما ذكرت مما يخطر على بالك عند الذكر، فالاستغفار من أسباب الرزق، والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم سبب لتفريج الكروب، وشعورك بالتقصير في تدبر ما تقول علامة خير، والذي عليك عند الذكر هو الاجتهاد في حضور القلب ما استطعت، فإنَّ الذكر يؤجر عليه المسلم إذا صلحت نيته الأصلية حتى ولو قصر في التدبر ولكنَّ أجره مع التدبر أكثر؛ قال الحافظ ابن حجر رحمه الله في فتح الباري:(الذكر يقع تارة باللسان ويؤجر عليه الناطق، ولا يشترط استحضاره لمعناه ولكن يشترط أن لا يقصد به غير معناه، وإن انضاف إلى النطق الذكر بالقلب فهو أكمل، فإن انضاف إلى ذلك استحضار معنى الذكر وما اشتمل عليه من تعظيم الله تعالى ونفي النقائص عنه ازداد كمالاً)، والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    لا حرج في ما ذكرت مما يخطر على بالك عند الذكر، فالاستغفار من أسباب الرزق والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم سبب لتفريج الكروب، وشعورك بالتقصير في تدبر ما تقول علامة خير، والذي عليك عند الذكر هو الاجتهاد في حضور القلب ما استطعت، فإن الذاكر يؤجر إذا صلحت نيته الأصلية حتى ولو قصر في التدبر ولكنَّ أجره مع التدبر أكثر، والله تعالى أعلم.