عنوان الفتوى: التبرع لأعمال الخير لغير المسلمين

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

ابني الصغير(4سنوات) يدرس في مدرسة يديرها رهبان (مسيحيون)، قامت المدرسة بتخصيص يوم للأعمال الخيرية (أعمال الإحسان)، وذلك بجمع التبرعات المادية من التلاميذ، فترددت في التبرع بواسطة ابني لعدم علمي أين تذهب التبرعات بالتحديد، جاء ابني بعد ذلك اليوم يستفسر لماذا لم نعطه نقوداً للتبرع؟ حيث حصل البقية على شوكالاته نظير تبرعهم، السؤال هو: هل يجوز التبرع في مثل هذه الحالة؟

نص الجواب

رقم الفتوى

4680

08-أبريل-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فإن مشاركة ولدك في التبرع لأعمال الخير فيه غرس للقيم الإسلامية التي تحث على فعل الخير وصنع المعروف للإنسان؛ دون النظر إلى دينه وعقيدته وجنسه وجنسيته.

ففي سنن الترمذي أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو رضي الله عنهما ذُبِحَتْ لَهُ شَاةٌ فِي أَهْلِهِ، فَلَمَّا جَاءَ قَالَ: أَهْدَيْتُمْ لِجَارِنَا الْيَهُودِيِّ أَهْدَيْتُمْ لِجَارِنَا الْيَهُودِيِّ؟ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:" مَا زَالَ جِبْرِيلُ يُوصِينِي بِالْجَارِ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُوَرِّثُهُ".

وفي مصنف ابن أبي شيبة عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:" لاَ تَصَدَّقُوا إِلاَّ عَلَى أَهْلِ دِينِكُمْ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى قوله في سورة البقرة:{لَّيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاء وَمَا تُنفِقُواْ مِنْ خَيْرٍ فَلأنفُسِكُمْ وَمَا تُنفِقُونَ إِلاَّ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ وَمَا تُنفِقُواْ مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لاَ تُظْلَمُونَ}[البقرة:272]. قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:" تَصَدَّقُوا عَلَى أَهْلِ الأَدْيَانِ"،

وفي سنن أبي داود  باب الصدقة على أهل الذمة عَنْ أَسْمَاءَ قَالَتْ: قَدِمَتْ عَلَيَّ أُمِّي رَاغِبَةً فِي عَهْدِ قُرَيْشٍ وَهِيَ رَاغِمَةٌ مُشْرِكَةٌ، فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ: إِنَّ أُمِّي قَدِمَتْ عَلَيَّ وَهِيَ رَاغِمَةٌ مُشْرِكَةٌ أَفَأَصِلُهَا؟ قَالَ:" نَعَمْ فَصِلِي أُمَّكِ".

فديننا يحث على التسامح مع أهل الأديان الأخرى، ويتعايش معهم، ويتبادل مع المسالمين منهم المصالح المشتركة لأن النفوس قد جبلت على حب من أحسن إليها عموماً، والله أعلم.

 

 

 

  • والخلاصة

    لا بأس بدفع الصدقات العامة والهدايا والإحسان لغير المسلمين، فإن النفوس قد جبلت على حب من أحس إليها عموماً. والله أعلم