عنوان الفتوى: تكفير الصغائر

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

أنا شاب عمري 25 سنة والحمد لله، أصلي وأبتعد عن الكبائر، ولكن تأتيني أفكار: أنَّ الصغائر لن تغفر أبداً حتى لو صليت... هل هذا وسواس أو أمر طبيعي؟  

نص الجواب

رقم الفتوى

46664

19-ديسمبر-2014

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

نسأل الله العلي القدير أن يحقق لك كل رجاء ويحفظك ويبارك فيك، والأفكار التي ذكرت هي من وسوسة الشيطان، فاجتناب الكبائر من أسباب تكفير الصغائر، قال الله تعالى:{إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا} [النساء: 31].

والأعمال الصالحة تكفر الصغائر، وقد تخفف من إثم الكبائر، فكرم الله عظيم وفضله واسع؛ قال الإمام النووي رحمه الله في شرحه لصحيح مسلم عند تعليقه على حديث تكفير الصلاة للذنوب:(وقد يقال: إذا كفر الوضوء! فماذا تكفر الصلاة؟ وإذا كفرت الصلاة! فماذا تكفر الجمعات ورمضان؟، وكذلك صوم يوم عرفة كفارة سنتين! ويوم عاشوراء كفارة سنة؟ وإذا وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه؟ والجواب: ما أجابه العلماء، وهو أن كل واحد من هذه المذكورات صالح للتكفير، فإن وجد ما يكفره من الصغائر كفره، وإن لم يصادف صغيرة ولا كبيرة كتبت به حسنات ورفعت به درجات، وإن صادفت كبيرة أو كبائر ولم يصادف صغيرة رجونا أن يخفف من الكبائر)، والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    الأفكار التي ذكرت هي من وسوسة الشيطان، فاجتناب الكبائر من أسباب غفران الصغائر، والأعمال الصالحة تكفر الصغائر، وقد تخفف من إثم الكبائر، ومن المهم تجديد التوبة من جميع الذنوب، والله غفور رحيم، والله تعالى أعلم.