عنوان الفتوى: حديث حرمة حقوق الناس

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:(من اقتطع حق امرئ مسلم بيمينه فقد أوجب اللَّه له النار، وحرم عليه الجنة. فقال رجل: وإن كان شيئاً يسيراً يا رَسُول اللَّهِ؟! فقال: وإن قضيباً من أراك) رَوَاهُ مُسْلِمٌ. ما المقصود بهذا الحديث؟ يرجى الشرح؟

نص الجواب

رقم الفتوى

46663

19-ديسمبر-2014

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

بارك الله فيك أخي السائل، واعلم أن هَّذا الحديث معناه حرمة أخذ حقوق الآخرين ولو لم يكن للمظلوم دليل يثبت به حقه، أي: بأن لا يجوز للظالم أن يأخذ من حق أخيه شيئاً ولو كانت حجة الظالم أقوى من بينة المظلوم فإنَّ هذا لا يغير من الحقيقة شيئاً؛ لذا قال الإمام النووي رحمه الله تعالى في شرح صحيح مسلم:(وفيه بيان غلظ تحريم حقوق المسلمين، وأنه لا فرق بين قليل الحق وكثيره، لقوله صلى الله عليه وسلم: وإن قضيب من أراك).

وحرمة الحقوق ليس خاصة بالمسلمين؛ فقد جاء في حديث آخر عن النبي صلى الله عليه وسلم:«ألا من ظلم معاهداً، أو انتقصه، أو كلفه فوق طاقته، أو أخذ منه شيئاً بغير طيب نفس فأنا حجيجه يوم القيامة» رواه أبوداوود. وقال الإمام النووي رحمه الله تعالى في شرح صحيح مسلم أيضاً شارحاً لحديث:"من اقتطع من حق امرئٍ مسلمٍ.... الحديث":(قال القاضي عياض رحمه الله: تخصيص المسلم لكونهم المخاطبين وعامة المتعاملين في الشريعة، لا أن غير المسلم بخلافه بل حكمه حكمه في ذلك)،والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    هذا الحديث معناه حرمة أخذ حقوق الآخرين ولو لم يكن للمظلوم دليل يثبت به حقه؛ بأن كانت حجة الظالم أقوى من بينة المظلوم، فإنَّ هذا لا يغير من الحقيقة شيئاً، وهذا دليل عظيم على اهتمام الشريعة الإسلامية بالحقوق وحفظها لأصحابها مهما كان دينهم أو جنسهم، والله تعالى أعلم.