عنوان الفتوى: مشروعية التداوي

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

أنا خطيبي كان غير ملتزم، وكان طائشاً مثل الشباب، ومن فترة قريبة اهتدى وبدأ يقول كلاما غريباً في الدين، مثلا أنا رسول، ادخلي في الإسلام وأشياء أخرى كثيرة، وينصح كل من حوله بهذه الطريقة ولا يسمع لأحد، وأنه متأكد من كلامه، شككت أنه ملبوس وأنه يتحدث مع الجن والله اعلم، لأني أتيت به من كل الطرق أفيدوني جزاكم الله خيرا، فأنا في حيرة من أمري ولا أدري ما أفعل؟ وكيف أقنعه؟ وأنا خائفة لأن زواجي منه قريب.  

نص الجواب

رقم الفتوى

4661

08-أبريل-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فيا أيتها الأخت السائلة: جزاك الله خيراً على سؤالكِ، وبارك فيكِ، ونسأل الله أن يشفي خطيبكِ وأن يعافيه، وأن يجمع بينكما على خير.

واعلمي ـ عافاكِ الله ـ أنه ينبغي أن يذهب هذا الشاب إلى بعض الأطباء المختصين في علاج الأمراض النفسية والعصبية ابتداءاً، فلقد شرع الله تعالى التداوي لعباده، فقد روى أبو داود عَنْ أُسَامَةَ بْنِ شَرِيكٍ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابَهُ كَأَنَّمَا عَلَى رُءُوسِهِمْ الطَّيْر،ُ فَسَلَّمْتُ ثُمَّ قَعَدْتُ، فَجَاءَ الْأَعْرَابُ مِنْ هَا هُنَا وَهَا هُنَا، فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ: أَنَتَدَاوَى؟ فَقَالَ:" تَدَاوَوْا فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمْ يَضَعْ دَاءً إِلَّا وَضَعَ لَهُ دَوَاءً غَيْرَ دَاءٍ وَاحِدٍ، الْهَرَمُ".

فلعل أن يكون أصابه شيء من هذه الأمور يحتاج إلى علاجه عند الأطباء المختصين، فإن أثبت الأطباء المختصون أنه سليم من هذه الجهة فينبغي له أن يرقي نفسه أو يقرأ على نفسه الرقية الشرعية وللمزيد عن الرقية الشرعية وكيفيتها راجعي الفتوى رقم (703) على موقعنا.

وقد شرع الله تعالى العلاج لمن ابتلي بشيءٍ من المس بقراءة القرآن الكريم، وخاصة سورة البقرة، وخاصة آية الكرسي وخواتيمها، وكذا قراءة سورة الإخلاص والمعوذتين، وقراءة الأذكار، ومنها الأوراد والأدعية الشرعية المتعلقة بالتحصن من الشيطان، ومنها قراءة الرقية الشرعية، والله أعلم وللمزيد عن مس الشيطان للإنسان راجعي الفتوى رقم (3961) على موقعنا.

 

  • والخلاصة

    ينبغي أن يذهب هذا الشاب إلى بعض الأطباء المختصين في علاج الأمراض النفسية والعصبية ابتداءاً، فإن أثبت الأطباء المختصون أنه سليم من هذه الجهة فينبغي له أن يرقي نفسه أو يقرأ على نفسه الرقية الشرعية، فإن عجز عن القيام بالرقية بنفسه فينبغي أن يذهب إلى أحد الصالحين الثقات لِيرقيه أو يقرأ عليه بعض الآيات القرآنية، والله أعلم.