عنوان الفتوى: حكم إخصاء الإبل والخيل

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

ما حكم إخصاء ذكور الإبل والخيل لغرض السباق؟

نص الجواب

رقم الفتوى

4636

08-أبريل-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فيا أخي السائل الكريم بارك الله بك وجزاك الله خيراً، وجعلك من عباده الصالحين:

يجوز إخصاء ما يؤكل لحمه من الإبل والغنم والبقر، إذا كان في ذلك مصلحة معتبرة شرعاً ولم يؤد إلى هلاكها، وقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم: ضحى بكبشين موجوأين أي خصيين، كما في مسند الإمام أحمد والمستدرك للحاكم وغيرهما، وأما الخيل فيكره تحريماً خصاؤها؛ لأن ذلك ينقص القوة ويذهب النسل منها.  فان ترتب علي خصائها مصلحة فلا باس. 

قال العلامة النفراوي في الفواكه الدواني على رسالة ابن أبي زيد القيرواني في الفقه المالكي:" ( ولا بأس بخصاء ) بالمد ( الغنم ) ومثلها المعز ( لما فيه من إصلاح لحومها ) لأنه يطيبه، ولا مفهوم للغنم بل البقر وكل ما يؤكل لحمه يجوز خصاؤه من غير كراهة، فلا بأس في كلامه للجواز المستوي الطرفين، وظاهر كلام المصنف كغيره سواء كان الخصاء بقطع الخصيتين أو سلهما مع بقاء الجلدة، ويدل على التعميم في كل ما يحل أكله مقابلته بقوله: ( ونهي ) المكلف ( عن خصاء الخيل ) نهي تحريم لأنها إنما تراد للركوب والجهاد عليها وذلك ينقص قوتها ويقطع نسلها، اللهم إلا أن يكلب الفرس فيجوز خصاؤه، أما خصاء البغال والحمير فقال ابن يونس: يجوز خصاؤها لأنها لا يجاهد عليها وربما يزيد خصاؤها في قوتها ويكثر به نفعها كخصاء الثور ". وجاء في مصنف عبد الرزاق عن معمر عن ابن طاووس عن أبيه أنه أخصى جملاً.

وخصص الشافعية جواز إخصاء المأكول في حال صغره لا في حال كبره، قال البجيرمي في حاشيته على الخطيب:" واتفق الأصحاب إلا ابن المنذر على جواز خصاء المأكول في صغره دون كبره وتحريمه فيما لا يؤكل ... ثم قال: الخصاء جائز بشروط ثلاثة: أن يكون لمأكول وأن يكون صغيرا وأن يكون في زمان معتدل وإلا حرم "، والله تعالى أعلم.

 

  • والخلاصة

    يجوز إخصاء الإبل والغنم والبقر، إذا كان في ذلك مصلحة معتبرة شرعاً ولم يؤد إلى هلاكها، وأما الخيل فيكره تحريماً خصاؤها لأن ذلك ينقص القوة ويذهب النسل منها.فإن ترتبت علي خصائها مصلحة راجحة  جاز خصاؤها.