عنوان الفتوى: التجارة عن طريق الانترنت

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

هناك شخص عرض علينا فكرة تجارية على الإنترنت، وهي كما يلي: 1- أقوم بالاتفاق مع إحدى الشركات و لتكن شركة إلكترونيات. 2- أقوم بعرض منتجات الشركة ( المواصفات و الصور ) على مواقع الإعلانات على الإنترنت.. نفرض كاميرا فيديو سعرها لدى الشركة 220 دولار ( الأسعار أسعار جملة ) فأنا أضيف نسبة ربحي ( أحددها بناء على أسعار السوق و قوة المنافسة ) و لتكن 30% أي 66 دولار و نفرض أن قيمة الشحن داخل الولايات المتحدة 10 دولار فأنا أضع السعر الإجمالي للكاميرا 220 + 66 + 10 = 296 دولار. 3- إذا طلب عميل مقيم بالولايات المتحدة الشراء (وأنا أقيم في كندا ) أقوم بتحصيل الثمن 296 دولار من خلال الإنترنت. ثم أقوم باحتجاز نسبة ربحي البالغة 66 دولار، أما الباقي 220 دولار تكلفة الكاميرا + 10 دولار قيمة الشحن أرسله للشركة من خلال الإنترنت مع بيانات العميل ( اسمه و عنوانه ) ( إذن أنا هنا حصلت قيمة الكاميرا و ربحي أيضا قبل الشراء من الشركة و لذلك فلا يوجد رأس مال لبداية التجارة). 4- تقوم الشركة بالشحن المباشر للعميل مع ملاحظة ( و هذا أهم سر في هذا العمل ) أن الشركة لا ترفق أي بيانات خاصة بها تدل عليها لأن هذا معناه أني سأفقد هذا العميل الذي سيتجه مباشرة إلى الشركة إذا أراد الشراء مرة أخرى ولكن الشركة تشحن بطريقة خاصة لا تدل عليها و بالنسبة لي فالشركات تشحن لعملائي باسمي التجاري على النت " النفيس " .  

نص الجواب

رقم الفتوى

4611

06-أبريل-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فيا أخي السائل الكريم بارك الله بك وجزاك الله خيراً، وجعلك من عباده الصالحين:

إذا وكلتك الشركات المذكورة بعرض منتجاتها والقيام ببيعها، فأنت كالوكيل بالبيع، يجوز لك أن تبيع تلك السلع على وفق ما وكلتك الشركة.

ولكن يجب مراعاة الأمور التالية:

1- أن تعلم الشركة الموكِّلة بأنك تبيع بربح معين وبثمن زائد على الثمن الذي حددته الشركة، فإن لم تعلم الشركة، أو لم ترض بذلك فلا يجوز لك بيع منتجاتها بربح زائد، لأن ذلك ربما يضر بها، ويؤدي إلى إقلاع الناس عن شراء سلعها لغلاء سعرها، وزيادته عن سعر مثيلاتها في السوق، و يجوز لك أخذ ما زاد على السعر المحدد من قبل الشركة، إذا صرحت لك بذلك، قال البخاري في صحيحه:( باب اَجْرِ السَّمْسَرَةِ وَلَمْ يَرَ ابْنُ سِيرِينَ وَعَطَاءٌ وإبراهيم وَالْحَسَنُ بأجر السمسار بَاْسًا‏.‏ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لاَ بَاْسَ اَنْ يَقُولَ: بِعْ هَذَا الثَّوْبَ فَمَا زَادَ عَلَى كَذَا وَكَذَا فَهُوَ لَكَ‏.‏ وَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ إذا قَالَ: بِعْهُ بِكَذَا فَمَا كَانَ مِنْ رِبْحٍ فَهْوَ لَكَ، أوبيني وَبَيْنَكَ، فَلاَ بَاْسَ بِهِ‏.‏ وَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم:‏"‏ الْمُسْلِمُونَ عِنْدَ شُرُوطِهِمْ ").

2- ألا تكون وسيطًا في بيع ما حرَّم الله بيعَه، كالخمر، أو في معاملة محرمة كالربا.

3- أن تكون السلعة معلومة المواصفات، وأن تبين عيوب السلعة ومميزاتها لتتضح الصورةُ أمام المشتري.

 4- أن تكون خبيرًا فيما أنت موكل ببيعه، حتى لا تضر أحداً.

 5- عدم الغش والتغرير أو التدْليس أو الخداع.

والكلام المذكور على تخريج المسألة على أنها وكالة من الشركة لك ببيع بضاعتها بسعر محدد، وما زاد عليه فهو لك. هذا والله تعالى أعلى وأعلم.

 

  • والخلاصة

    إذا وكلتك الشركة ببيع منتجاتها بسعر محدد، وما زاد فهو لك فهذا جائز، بشرط معلومية المبيع، وعدم غبن المشتري أو غشه أو خداعه وتغريره.