عنوان الفتوى: تنشيف الأعضاء بعد الوضوء

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

هل من الصحيح أن لا يقوم المتوضئ بمسح ماء الوضوء لأن ذلك أكثر ثواباً ولأن كل قطرة ماء تسقط يسقط معها ذنب؟

نص الجواب

رقم الفتوى

4603

04-أبريل-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فاعلم فقهني الله وإياك في دينه: أن ماء الوضوء يتقاطر من الأعضاء وقت غسلها؛ وبالتالي لا يمنع تنشيفها بعد ذلك أن تكون الذنوب قد تناثرت من الجسد عضواً عضواً مع تقاطر الماء منها أثناء غسلها؛ ثم إن الأمر معنويٌّ أكثر منه حسي حيث أن مبتغى الشارع هو الترغيب في الطهارة المائية وإن الوضوء سبب لمغفرة كل الذنوب التي تقترفها الجوارح التي يشملها الوضوء؛ إذا علمت ذلك أخي الكريم فاعلم أن المالكية لا شيء عندهم في تجفيف الأعضاء بعد الوضوء أو الغسل، يقول الإمام عليش في منح الجليل: (و ) لا يندب ( ترك مسح الأعضاء ) أي تنشيفها من أثر الوضوء بالمنديل ونحوه بل هو جائز كتجفيفها بالهواء ).

ونص على ذلك الإمام الخرشي رحمه الله في شرحه للمختصر مشيراً إلى استحباب ترك التنشيف عند الشافعية حيث يقول: ( ولا يندب ترك مسح الأعضاء أي تنشيفها بخرقة مثلا بل يباح خلافا للشافعية في استحبابهم ترك ذلك أو كراهتهم له )؛ ويستأنس السادة الشافعية فيما ذهبوا إليه بما في الصحيحين واللفظ لمسلم " عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ مَيْمُونَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُتِيَ بِمِنْدِيلٍ فَلَمْ يَمَسَّهُ وَجَعَلَ يَقُولُ بِالْمَاءِ هَكَذَا يَعْنِي يَنْفُضُهُ "، والله أعلم.

 

  • والخلاصة

    مجمل القول أن تنشيف أعضاء الوضوء لا بأس به؛ مع أنه قد يفعل لضرورة صحية، هذا وفوق كل ذي علم عليم.