عنوان الفتوى: إبلاغ جهة العمل عن مخالفات تحدث أثناءه

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

أنا أعمل في مكان وعندي أصحاب يقومون بأعمال تخالف الشريعة، وهذه الأعمال تضر بالعمل لأنها خدمة شريفة تتنافى مع هذا العمل، وعندي القدرة على إخبار المسؤولين فهل علي إثم على عدم إخبارهم؟

نص الجواب

رقم الفتوى

4593

04-أبريل-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فلا بد من نصح أصحابك أولاً: أن يكفوا عن هذه الأعمال التي تقول أن فيها مخالفات شرعية، ثم عليك أن تتأكد من إمكانية تحقق ذلك الضرر المتوقع، والنظر في هذه الحقوق، هل هي قديمة؟

فإن كانت مالية قديمة، وجب عليك تقديم النصح لأصحابك لإعادتها، فإن لم يرجعوها، جاز لك إخبار أصحابها، على أن يكون الأسلوب حكيماَ، لا يحدث فتنة، ولا يترتب عليه فساد، وإن كانت معنوية، فاطلب منهم أن يتوبوا إلى الله تعالى، وعليك ألا تخبر أصحابها بها.

أما إن كانت مستقبلية وتتوقع حدوثها، فابدأ كذلك بنصح أصحابك  لمساعدة ذوي الحقوق ورفع الضرر عنهم، فإن أبوا جاز لك إخبارهم لكن  بالحكمة، فإن لم يكن ثمة مفسدة متوقعة فالسكوت أولى؛ خشية الإيقاع بين الناس وإحداث فتنة، وقد ورد في هذا حديث رواه أبو داود في سننه عن جابر بن عبد الله مرفوعاً:" المجالس بالأمانة إلا ثلاثة مجالس: سفك دم حرام أو فرج حرام أو اقتطاع مال بغير حق".

قال العلامة القاري رحمه الله في شرحه لهذا الحديث في مرقاة المفاتيح(9/260):(والمعنى: ينبغي للمؤمن إذا رأى أهل مجلس على منكر أن لا يشيع ما رأى منهم إلا ثلاثة مجالس... مجلس إراقة دم... أو فرج حرام أو اقتطاع مال بغير حق... فإن اقتطاع مال الناس ظلماً حرام سواء يكون المال حلالاً أو حراماً... كما إذا سمع من قال في مجلس: أريد قتل فلان أو الزنا بفلانة أو أخذ مال فلان، فإنه لا يجوز ستر ذلك حتى يكونوا على حذر منه)، والله أعلم.

 

  • والخلاصة

    يجب عليك نصح أصحابك أن يتركوا ما فيه إيذاء أو ضرر بالآخرين، وإن كانت الحقوق معنوية، فليتوبوا منها، ولا يجب عليك إخبار أحد، وإن كانت الحقوق مادية، فالواجب العمل على إعادتها لأصحابها بالنصيحة، فإن لم يمكن، أخبر أصحابها بالحكمة، والله أعلم وأستغفر الله.