عنوان الفتوى: صندوق توفير البريد

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

صندوق توفير البريد، وهو صندوق مملوك للدولة (في إحدى البلدان) وهدفه دعم الطبقات البسيطة بالمجتمع، ويقوم الصندوق على منح القروض وشراء المواد بناء على تعليمات الشريعة الغراء "، وتشجيعا من الدولة لصغار المستثمرين فإن الحكومة قامت بضمان إعادة رأس المال في حال حصل أي شيء وقد ادخرت لأولادي في هذا الصندوق، فما الحكم الشرعي في ذلك؟

نص الجواب

رقم الفتوى

4588

04-أبريل-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فيا أخي السائل الكريم بارك الله بك وجزاك الله خيراً، وجعلك من عباده الصالحين:

إذا كان الصندوق المذكور يمنح قروضاً حسنة، بحيث لا يتقاضى في مقابلها أية فوائد، فالاقتراض منه جائز، وأما بالنسبة لشراء المواد عن طريق الصندوق، فإن كانت طريقة الشراء أن يقوم الصندوق بشرائها لنفسه ثم يقوم ببيعها إليك بربح معين فلا مانع من ذلك، وأما إن كانت الطريقة أن يقرضك ثمن المواد بفائدة فهذا من الربا المحرم.

وأما عن ضمان رأس مال المضاربة: فالمضاربة الصحيحة لا يجوز فيها ضمان رأس المال لأنها شراكة بين العاقدين فصاحب المال مشارك بماله، والعامل مشارك بجهده فإذا حصلت خسارة في رأس المال يتحملها رب المال فقط والعامل المضارب يتحمل خسارة جهده فقط، لأن المضارب أمين على ما بيده من مال لأن هذا المال في حكم الوديعة عنده، فلا يضمن إلا بالتفريط أو التعدي أو إخلال بما اشترطه عليه صاحب المال، و شأنه في ذلك شأن الوكيل والوديع وسائر الأمناء .

وقولك في السؤال ( إن الحكومة قامت بضمان إعادة رأس المال في حال حصل أي شيء ) إن كان المقصود الضمان في حالة الإهمال والتقصير فهذا صحيح لا غبار عليه، وإن كان المراد الضمان في كل الأحوال فهذا لا يجوز لما تقدم، والله أعلم.

 

 

 

  • والخلاصة

    القروض بفائدة محرمة، ولا بأس بالقرض الحسن، ولا يجوز ضمان رأس مال المضاربة إلا في حالة التعدي أو التقصير في الحفظ.