عنوان الفتوى: لا نكاح إلا بولي

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

سؤالي هو: لي صديقة تزوجت دون علم أهلها منذ عدة سنوات من رجل من غير بلدها وسافرت معه إلى بلده للزواج وهناك تم الزواج ولم يدفع لها مهراً ولم يصرف عليها لأنها كانت تعمل، وهي لم تعش معه في بيته كانت تلتقي به في الإجازة في الصيف فقط ويمكن أن تكون قد التقت به 5 مرات فقط، ومنذ حوالي 6 سنوات تركها ولم يسأل عنها ولا تعرف عنه شيئاً إلى الآن وهي الآن متضررة من هذا الشيء فماذا يعتبر هذا الزواج؟ أريد حكم الشرع فيه .. خاصة وأنها تريد الزواج؟  

نص الجواب

رقم الفتوى

4564

03-أبريل-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فاعلمي أسأل الله لي ولك ولصديقتك وللقراء التوفيق والسداد أن ما ذكرت في السؤال نتيجة طبيعية تحدث عند عدم التقيد بقواعد الشرع؛ فقد تم ذلك الزواج من وراء الأهل، بدون ولي شرعي وبعيداً عن الأنظار أثناء الإجازات الصيفية.

وقد اتفق جمهور أهل العلم على وجوب اشتراط الولي للزواج خلافاً للحنفية لما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال:" لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍ "؛ ولما صح كذلك عنه أنه قال:"  أَيُّمَا امْرَأَةٍ نَكَحَتْ بِغَيْرِ إِذْنِ وَلِيِّهَا فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ فَإِنْ دَخَلَ بِهَا فَلَهَا الْمَهْرُ بِمَا اسْتَحَلَّ مِنْ فَرْجِهَا فَإِنْ اشْتَجَرُوا فَالسُّلْطَانُ وَلِيُّ مَنْ لَا وَلِيَّ لَهُ ".

والحكمة من اشتراط الولي في نكاح المرأة كونه أكثر خبرة منها بالرجال، لاختلاطه بالناس ومعرفته بأحوالهم، وأن زوج المرأة سيصبح عضواً في أسرتها، ومن غير اللائق أن ينضم إلى الأسرة عضو يكون الولي غير راضٍ عنه، كما أن في اشتراطه إكراماً للمرأة وإبعاداً لها عن خدش حيائها عندما تتولى تزويج نفسها.. إلى غير ذلك من الحِكم الوجيهة التي يدركها القاصي والداني.

وعليه فالأمر في مبتدئه خلل؛ كان السبب في منتهاه، فوجهي صديقتك إلى القضاء الشرعي للبت في المسألة فإن فيها ملابسات شرعية وقانونية لا يتسنى لغير المحكمة النظر فيها ( ما يشترط للزواج بين مواطنة ووافد داخل الدولة وخارجها، وتوثيق العقد من جهة سلطة مختصة وما يترتب على عدم التوثيق...)، والله أعلم.

 

  • والخلاصة

    قضايا الزواج والطلاق يرجع فيها إلى المحكمة الشرعية فهي صاحبة الاختصاص حسماً وفصلاً، هذا وفوق كل ذي علم عليم.