عنوان الفتوى: تأخير الكفارة

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

هل أستطيع أن أؤخر صيام كفارة الحنث إلى أن أرى الوقت المناسب؟

نص الجواب

رقم الفتوى

4521

03-أبريل-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فيا أختي السائلة الكريمة بارك الله بك وجزاك الله خيراً، ووفقك إلى ما يحبه ويرضاه:

واعلمي يا أختاه أن الكفارة تجب بالحنث ياليمين، ويجوز فعلها قبله، وأما تأخيرها بعده فلا يجوز على المشهور من مذهب المالكية، قال العلامة الدسوقي المالكي في حاشيته على الشرح الكبير:(( وَوَجَبَتْ بِهِ ) أَيْ وَوَجَبَتْ الْكَفَّارَةُ بِالْحِنْثِ على الْفَوْرِ فِيمَا يَظْهَرُ).

وكفارة اليمين إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم، أو عتق رقبة لمن قدر على ذلك، وإلا فصيام ثلاثة أيام، كما في قوله تعالى:{ لاَ يُؤَاخِذُكُمُ اللّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَـكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ الأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُواْ أَيْمَانَكُمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ }[المائدة 89].

والإطعام مقداره كما قال الإمام الدرديري المالكي في شرحه الكبير:(( لكل ) أي لكل واحد ( مد ) مما يخرج في زكاة الفطر))، وعلى ذلك فمن حنث بيمينه وجبت عليه الكفارة على الفور، بأن يطعم عشرة مساكين أو يكسوهم، فإن عجز عن الإطعام أو الكسوة، بأن كان قليل ذات اليد ولا يملك مقدار الكفارة، فيجب عليه صيام ثلاثة أيام، ويكون بذلك قد كفّر عن يمينه، والله أعلم.

 

  • والخلاصة

    من حنث بيمينه وجبت عليه الكفارة على الفور، بأن يطعم عشرة مساكين أو يكسوهم، فإن عجز عن الإطعام أو الكسوة، فيجب عليه أن يصوم ثلاثة أيام، ويكون بذلك قد كفّر عن يمينه.