عنوان الفتوى: تكرار الفاتحة في الصلاة

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

السؤال الأول: إذا تلا الإمام آية السجدة وسجد ثم قام ليكمل القراءة فنسي وقرأ سورة الفاتحة وضم سورة أخرى ظنا منه أنها ركعة ثانية فماذا عليه؟ يسجد للسهو أم يستأنف؟ السؤال الثاني: لم يضم السورة وقرأ من موضع السجود فما الحكم؟ نلتمس الجواب في ضوء فقه المذاهب الأربعة.

نص الجواب

رقم الفتوى

4508

03-أبريل-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

 فاعلم يا أخي الكريم فقهنا الله وإياك في دينه أن تكرار الفاتحة سهواً في الصلاة زيادة يسجد لها بعد السلام عند المالكية، انطلاقاً من قاعدتهم: النقص قد سن له القبليُّ  *  والزَّيْد قد سن له البعديُّ.

وقد نصوا على  ترتب السجود عن تكرار الفاتحة، يقول الإمام الخرشي رحمه الله في شرحه للمختصر: ( ولو كرر أم القرآن سهوا سجد ).

وعند الأحناف الذين لا يفرقون بين زيادة أو نقصان لا يُسجد لمثل هذه الحالة، يقول الإمام الكاساني رحمه الله في البدائع: ( ولو قرأ الحمد ثم السورة ثم الحمد - لا سهو عليه ، وصار كأنه قرأ سورة طويلة).

وهكذا عند السادة الشافعية أيضاً فتكرار الفاتحة أو السورة ليس من الأبعاض التي  يُسجد لها؛ وفي هذه الحالة يسجد الحنابلة قبل السلام كما هو الشأن في كل ما لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم سهو فيه، وقد جاء في منار السبيل: (باب، سجود السهو يسن إذا أتى بقول مشروع في غير محله سهواً ).

أما السؤال الثاني فلا إشكال فيه لأن التصرف فيه صحيح موافق للصواب عند الجميع، والله أعلم.

 

  • والخلاصة

    تكرار الفاتحة والسورة سهواً يسجد له عند المالكية بعد السلام وعند الحنابلة قبله؛ ولا سجود فيه لدى الأحناف والشافعية، هذا وفوق كل ذي علم عليم.