عنوان الفتوى: إطالة الأظافر

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

أخي هل يجوز لي أن أطول أظافر اليد علماً أني سمعت أنها محرمة?  

نص الجواب

رقم الفتوى

4494

15-أبريل-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فاعلمي أختي السائلة أن تقليم الأظافر من السنة، ودليله حديث النبي صلى الله عليه وسلم:" الْفِطْرَةُ خَمْسٌ، أَوْ خَمْسٌ مِنْ الْفِطْرَةِ: الْخِتَانُ، وَالِاسْتِحْدَادُ، وَنَتْفُ الْإِبْطِ، وَتَقْلِيمُ الْأَظْفَارِ، وَقَصُّ الشَّارِبِ"، رواه البخاري.

واستحباب القص عام للرجال والنساء لا فرق بينهم في ذلك يقول الإمام النفراوي المالكي في كتابه الفواكه الدواني وهو يتكلم خصال الفطرة وعن زمن قصها: ( وَ ) ثَانِيهمَا ( قَصُّ الْأَظْفَارِ ) فَإِنَّهُ سُنَّةٌ لِلرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ إلَّا فِي زَمَنِ الْإِحْرَامِ، وَأَقَلُّ زَمَنِ قَصِّهِ الْجُمُعَةُ لِطَلَبِهِ كُلَّ يَوْمِ جُمُعَةٍ، وَيَكُونُ بِالْمِقَصِّ أَوْ السِّكِّينِ لِكَرَاهَتِهِ بِالْأَسْنَانِ وَلِأَنَّهُ يُورِثُ الْفَقْرَ، وَلَا يَتَعَيَّنُ أُصْبُعٌ لِلْبُدَاءَةِ بِهِ، كَمَا لَا يَتَعَيَّنُ زَمَنُ الْقَصِّ فِيهِ).

وقال الإمام النووي في كتابه المجموع:( الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ فِي الْأَحْكَامِ: أَمَّا تَقْلِيمُ الْأَظْفَارِ فَمُجْمَعٌ عَلَى أَنَّهُ سُنَّةٌ، وَسَوَاءٌ فِيهِ الرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ وَالْيَدَانِ وَالرِّجْلَانِ... وَأَمَّا التَّوْقِيتُ، فِي تَقْلِيمِ الْأَظْفَارِ فَهُوَ مُعْتَبَرٌ بِطُولِهَا، فَمَتَى طَالَتْ قَلَّمَهَا وَيَخْتَلِفُ ذَلِكَ بِاخْتِلَافِ الْأَشْخَاصِ وَالْأَحْوَالِ، وَكَذَا الضَّابِطُ فِي قَصِّ الشَّارِبِ وَنَتْفِ الْإِبِطِ وَحَلْقِ الْعَانَةِ، وَقَدْ ثَبَتَ عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: " وُقِّتَ لَنَا فِي قَصِّ الشَّارِبِ وَتَقْلِيمِ الْأَظْفَارِ وَنَتْفِ الْإِبِطِ وَحَلْقِ الْعَانَةِ أَنْ لَا نَتْرُكَ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً"،....ثُمَّ مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهُمْ لَا يُؤَخِّرُونَ فِعْلَ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ عَنْ وَقْتِهَا فَإِنْ أَخَّرُوهَا فَلَا يُؤَخِّرُونَهَا أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، وَلَيْسَ مَعْنَاهُ الْإِذْنَ فِي التَّأْخِيرِ أَرْبَعِينَ مُطْلَقًا، وَقَدْ نَصَّ الشَّافِعِيُّ وَالْأَصْحَابُ - رَحِمَهُمْ اللَّهُ - عَلَى أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ تَقْلِيمُ الْأَظْفَارِ وَالْأَخْذُ مِنْ هَذِهِ الشُّعُورِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ).

وقال الإمام المناوي في كتابه فيض القدير وهو يتكلم عن خصال الفطرة: (خمس من الفطرة) ... أي خمس من السنة القديمة التي اختارها الأنبياء واتفقت عليها الشرائع حتى صار ت كأنها أمر جبلوا عليه... (وتقليم الأظفار) .. والمراد إزالة ما يزيد على ما يلابس رأس الأصبع من الظفر لأن الوسخ يجتمع فيه قال ابن العربي: وقص الأظفار سنة إجماعا ولا نعلم قائلا بوجوبه لذاته؛ لكن إن منع الوسخ وصول الماء للبشرة وجبت إزالته للطهارة، وشمل العموم أصابع اليدين والرجلين؛ فلو اقتصر على بعضها مع استوائها في الحاجة لم يحصل المقصود بل هو كالمشي في نعل واحدة، فإن منعت من وصول الماء أثناء الوضوء بسبب الأوساخ وجب قصها، قال الإمام الشربيني في الإقناع: (ويجب إزالة ما تحت الأظفار من وسخ يمنع وصول الماء)، والله أعلم.

 

  • والخلاصة

    من السنة التى ينبغى للمسلم أن لايتركها تقليم الأظفار ويستوي في ذالك الرجال والنساء، والله أعلم.